وطريق الجبر بعد هذا التنبيه : أن نأخذ ثلث مال ، ونلقي منه نصيباً ، فيبقى ثلث مال إلا نصيباً ، ثم نسترجع من ذلك النصيب مثل نصف هذا الباقي ، ونزيده عليه ، فيصير نصف مال إلا نصيباً ونصف ، ونزيده على ثلثي المال ، فيكون مال وسدس مال إلا نصيب ونصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء .
فإذا جبرنا وقابلنا ، ثم بسطناهما أسداساً ، وقلبنا الاسمَ ، صار المال سبعة وعشرين ، والنصيب سبعة .
وامتحانه أن نأخذ ثلث المال وهو تسعة ، ونلقي منه نصيباً وهو سبعة ، تبقى اثنان نسترجع من السبعة مثل [ نصف الاثنين ] ( 1 ) : واحد ، يبقى مع الموصى له ستة ، وهي الوصية ، فاطرحها من المال ، يبقى أحدٌ وعشرون ، بين ثلاثة بنين ، لكل واحد منهم سبعة . والطرق كلها تجري ؛ فلم نُعدها .
6728 - وذكر الصيدلاني في هذه المسألة الأخيرة طريقةً قريبة من طريقة الجبر ، فنذكرها ، وذلك أنه قال : نجعل ثلث المال نصيباً ناقصاً ، وثلاثة أسهم ، فجميع المال ثلاثة أنصباء و [ تسعة ] ( 2 ) أسهم ، ثم نكمل نصيبين من الأنصباء بسهمين من هذه السهام ؛ إذ لا نقصان في نصيبين [ لابنين ] ( 3 ) ، وإنما النقصان في نصيب الموصى به ، فتراجعت السهام [ التسعة ] ( 4 ) إلى السبعة ، وصرفنا نصيبين كاملين إلى ابنين ، فبقيت سبعة أسهم ، تقابل نصيب الابن الثالث ، وتعدل نصيباً كاملاً ، فعرفنا أن النصيب الناقص ستة أسهم ، لأنا كمّلنا للنصيب سهماً ، فالثلث إذاً نصيب ناقص ، وهو ستة ، وثلاثة أسهم ، وذلك تسعة أسهم ، والمال سبعة وعشرون ، فنعطي الموصى له ستة ، ونعطى كلَّ ابن سبعة .
وهذه الطريقة مقتضبة من الجبر والقياس .
ولم يتعرض الصيدلاني ولا غيره من الأصحاب للوجوه الثلاثة التي ذكرناها ، وهي
هامش
( 1 ) في الأصل : نصيب الابنين .
( 2 ) في الأصل : وسبعة .
( 3 ) في الأصل : لأنها تبين .
( 4 ) في الأصل : للسبعة . ( وهو تحريف واضح ) .