تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الباقي ، بقي سهم واحد لجهة الوصية ، وللورثة ستة أسهم لكل واحدٍ منهم سهمان . وربما نقرّب العبارةَ في بعض المسائل عن الجبر ، فنقول : معلومٌ أن الباقي من المال بعد الوصية أنصباء البنين ، وذلك ثلاثة أنصباء ، وسدس ذلك نصفُ نصيب ، وهو المستثنى من نصيب أحد البنين ، فإذا استرجعناه من النصيب ، بقي نصف نصيب ، وهو الوصية ، فنزيده على أنصباء البنين ، فيكون ثلاثة أنصباء ونصف نصيب ، للموصى له من ذلك نصف سهم ، ولكل ابن سهم ، فنضعّف ذلك ليزول الكسر ، فيصير المال سبعة ، والوصية منها سهم واحد . وقد بان بهذه المسألة أن سدسَ الباقي بعد الوصية ، مثلُ خُمس الباقي بعد النصيب ، وإنما كان كذلك لأنك إذا أسقطت من المال سدسه ، بقي خمسةُ أسداسه ، وكان السدس الذي أسقطته مثل خمس الباقي ، وكذلك إذا أسقطت من المال خُمسه : ذلك الخُمس مثلُ رُبع الباقي بعد إسقاط خمسه ، فهذا قياس الباب . وقد نجز أحد النوعين الموعودين بما يتعلق به في أقسامه ، ومسائله . 6720 - فأما النوع الثاني فمضمونه الوصية بالنصيب ، مع استثناء جزءٍ من جزءِ : هذا النوع ينقسم إلى الأقسام والوجوه الثلاثة ، كما تقدم ، فقد يقع الاستثناء بجزءٍ من جزء بعد النصيب ، وقد يقع الاستثناء بعد الوصية ، وقد [ يجري ] ( 1 ) الاستثناء مطلقاً ، من غير إضافةٍ إلى النصيب ، أو إلى الوصية ، وقد تقدم فقه الفصل . ونحن نذكر بعدُ التقييدَ بما بعدَ النصيب ، ثم نذكر بعده التقييدَ بما بعد الوصية ، ثم المطلق فيه مذهبان ، تقدم ذكرهما ، وقياس المذهبين على قياس خروج المذهبين المقدّمين . 6721 - فأما الاستثناء بعد النصيب ، فرجل خلف ثلاثةَ بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما تبقى من الثلث بعد النصيب .
هامش
( 1 ) في الأصل : جرى .