تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الامتحان : نُخرج من الثلاثة والخمسين ، وهي الفريضة الجامعة للوصية وسهام المسألة ثلاثةَ عشرَ ، فتبقى أربعون ، فيستثنى من النصيب خمس الأربعين ، وهو ثمانية فيبقى خمسة للوصية ، وتعود سهام الفريضة إلى ثمانية وأربعين ، وقد خرجت المسألة . 6715 - فطريق ( 1 ) الدينار والدرهم قريبة مما ذكرناه . فنقول : نزيد على سهام المسألة - وهي ثمانية وأربعون - ديناراً . ونُخرج نصيب أحد الابنين ثلاثةَ عشرَ ، فيبقى خمسة وثلاثون ودينار ، فنطرد في الدينار ما ذكرناه في المسألة ، فتخرج المسألة بقيمة الدينار ، كما تقدم . هذا كلام في أحد الوجهين المقيّدين وهو أن يُقيّد لفظُ الموصي الاستثناءَ بجزءٍ مما بقي بعد النصيب . 6716 - فأما الاستثناء مما بقي بعد الوصية ، فقد ذكرنا أن الاستثناء أكثر ، والجزءُ المذكور ، وإن شابه الجزء المذكور في النوع الأول ، فهو في التحقيق أكثر منه . ومما يجب الإحاطة به - وبناء مسائل هذا النوع عليه - أن نعلم أن عُشر الباقي من المال بعد الوصية ، يكون مثل تسع الباقي منه بعد النصيب ، وتسع الباقي بعد الوصية مثل ثمن الباقي منه بعد النصيب ، وثمن الباقي بعد الوصية مثل سبع الباقي منه بعد النصيب ، وسبع الباقي من المال بعد الوصية يكون مثل سدس الباقي منه بعد النصيب ، وسدس الباقي بعد الوصية مثل خمس الباقي بعد النصيب ، وخمس الباقي بعد الوصية مثل ربع الباقي بعد النصيب ، وربع الباقي بعد الوصية مثل ثلث الباقي بعد النصيب ، وثلث الباقي بعد الوصية مثل نصف الباقي بعد النصيب . فإذا ثبت هذا الاعتبار ، رجعنا إلى المسألة وقلنا : رجل ترك ثلاثة بنين ، وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا عشر ما تبقى من المال بعد الوصية ، فهذا في معنى ما لو أوصى لرجلٍ بمثل نصيب أحد بنيه إلا تسع ما تبقى من المال بعد النصيب .
هامش
( 1 ) كذا بالفاء ، وهو استعمال معهود أيضاً في تفصيل المجمل ، وعدّ آحاده .