تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
6717 - فطريقة الجبر على قياس المسألة الأولى مما تقدم أن نأخذ مالاً ، وننقص منه نصيباً ، يبقى مال إلا نصيب ، فنزيد عليه مثلَ تُسعه ، وهو الذي استرجعناه بالاستثناء من النصيب ، فيكون الباقي مالاً وتسعَ مال إلا نصيباً وتسع نصيب ، وذلك يعدل ثلاثة أنصباء ، فنجبر ونقابل ، صار مال وتسع مال يعدل أربعة أنصباء وتسع نصيب ، فإذا بسطناها أتساعاً صار المال عشرة والنصيب سبعة وثلاثين ، وإذا قلبنا العبارة ، كان المال سبعة وثلاثين ، والنصيب عشرة . الامتحان : ندفع إلى الموصى له عشرة ، تبقى سبعة وعشرون ، فنسترجع منها تُسعَ ما بقي ، وهو ثلاثة ، نضمه إلى السبعة والعشرين ، فيبقى للوصية سبعة ، وقد حصل في أيدينا ثلاثون ، نقسمها على ثلاثة بنين ، لكل واحد عشرة . 6718 - وخروج المسألة بالخطأين ، والمقادير ، والقياس ، والدينار والدرهم ، على قياس خروجها في الوجه الأول المقيّد بما بعد النصيب ، إلا أنك تجعل بدل عشر الباقي بعد الوصية تسع الباقي بعد النصيب . والقياس بعد ذلك على ما مضى ، فلا معنى لإعادة الطرق . 6719 - صورةٌ أخرى : رجل ترك ثلاثة بنين ، فأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا سدسَ ما تبقى بعد الوصية من المال ، فقد علمنا أن سدسَ الباقي بعد الوصية مثلُ خُمس الباقي بعد النصيب ، فنأخذ مالاً ، ونلقي منه نصيباً ، يبقى مالٌ إلا نصيب ، ونزيد عليه الاستثناءَ : خُمسَه ، فيردّ من النصيب ، فيكون مال وخمس مالٍ إلا نصيباً ، وخمسَ نصيب ، يعدل ثلاثة أنصباء ، فإذا جبرنا ، وقابلنا ، وعدلنا ، صار مال وخُمس يعدل [ أربعةَ ] ( 1 ) أنصباء وخُمسَ نصيب ، فإذا بسطناه أخماساً ، وقلبنا الاسمَ ، صار المال أحداً وعشرين ، والنصيب ستةً ، وهما متفقان بالثلث ، فرددنا كل واحد منهما إلى الثلث ، فالمال سبعة والنصيب اثنان . وإذا دفعنا إلى الموصى له نصيباً ، وهو اثنان ، واسترجعنا منه خمسَ
هامش
( 1 ) في الأصل : خمسة .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 109 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب