تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
6714 - صورة أخرى : ترك رجل . امرأة ، وأبوين ، وابنين ، وأوصى بمثل نصيب أحد الابنين إلا خمس ما تبقى من المال بعد النصيب . فسهام الفريضة ثمانية وأربعون ، فطريق خروج المسألة على إيجازٍ بالجبر والمقابلة أن نقول : الوصية بالنصيب تتضمن ضمّه مثلَ نصيب الموصى بنصيبه إلى سهام الفريضة ، وما تضمه إلى سهام الفريضة مجهولٌ ؛ لمكان الاستثناء عنه مما بقي ، فنقول : نضم [ إلى ] ( 1 ) الثمانية والأربعين شيئاً مجهولاً ، وهو الذي نستخرج بيانه ، ثم نأخذ نصيب أحد الابنين ، وهو ثلاثةَ عشرَ سهماً ، فيبقى خمسةٌ وثلاثون ، والذي ضممناه ، فنستثني من الثلاثة عشر خُمسَ ما بقي ، وهو سبعة وخُمس شيء ، فتبقى ستة إلا خُمس شيء ، تعدل الشيء الذي ضمَمْناه إلى الفريضة ، فنجبر الستة الباقية بخمس شيء ، ونزيد على عديله وهو الشيء خمسَ شيء ، فتبقى ستة أسهم كاملة في مقابلة شيء وخمسِ شيء ، فنعلم أن الشيء يساوي خمسة أسهم ، إذا ( 2 ) كان الشيء وخمس شيء يساوي ستة أسهم . فنرجع ونقول : الذي ضممناه إلى الفريضة خمسة أسهم ، وإذا ضممنا خمسةً إلى ثمانية وأربعين ، كان المجموع ثلاثة وخمسين ، فنسقط منها الوصية خمسة أسهم ، فتبقى سهام الفريضة ثمانية وأربعون سهماً ، وتصح القسمة ، وقد وفَّيْنا بموجب الوصية .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) " إذا كان الشيء . . . " واضحٌ أن المعنى ( إذْ ) ، وقد يسبق إلى ذهن بعض المحققين أن هذا تصحيف ، وسهو من الناسخ ، فما أكثر هذا ! ! ولكن يجب على من يتعامل مع النصوص التراثية ألا يحملها على مألوفه ومعهوده من النحو واللغة ، بل يجب عليه أن يبحث وينقّر على أي وجهٍ يمكن أن يحمل الاستعمال الذي أمامه ، ولا يسارع إلى التخطئة ، والحمل على التصحيف والتحريف . وفي عبارتنا هذه رأينا أن استعمال ( إذا ) مكان ( إذ ) سائغ صحيح ، غفل عن التنبيه عليه أكثر النحويين ، كما قال ابن مالك ، وشاهده من القرآن الكريم : ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ) [ الجمعة : 11 ] ( ر . شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح : 62 ) .