تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
6712 - وأما طريقة المقادير ، فنعطي نصيباً من المال ، يبقى منه مقدار ، نسترجع عُشرَه من ذلك النصيب ، ونزيده على المقدار ، فيكون مقداراً وعشرَ مقدار ، وذلك مثل ثلاثة أنصباء ، فنقسمها على ثلاثة ، فيكون كلُّ نصيب منها ثُلثَ مقدار وثلثَ عُشر مقدار . فهذا مقدار النصيب . فنرجع ونقول : المال مقدار وثلث مقدار وثلث عشر مقدار ، فذلك هو المال ، فنضربه في عدد له ثلث وعشر ، ولعشره ثلث ، فيبلغ أحداً وأربعين ، وهو المال . وقد ظهر أن [ النصيب ] ( 1 ) ثلثُ مقدار ، وثلثُ عشر مقدار ، فخذ ثلثَ الثلاثين ، وثلثَ عشرها ، وذلك أحد عشر . وطريقة القياس قريبة مما ذكرنا . فنقول : علمنا أن الباقي من المال بعد النصيب عدد له عشر ، فنجعله عشرة ، وقد استثنى عشرها فيصير أحد عشر ، فهذه الأحد عشر يستحقها البنون ، وهم ثلاثة : لكل واحد منهم ثلاثة وثلثان ، فعلمنا بذلك أن النصيب الذي أخذه الموصى له قبل الاستثناء كان ثلاثة وثلثين ، فنزيدها على العشرة الباقية بعد النصيب ، فيكون ثلاثةَ عشرَ وثلثين ، فنبسطها أثلاثاً ، فتكون [ أحدا وأربعين ، وهي المال ، وقد فرضنا النصيب ثلاثة وثُلثين ، فنبسطها أثلاثاً فتكون ] ( 2 ) أحد عشر ، فهي النصيب . 6713 - وطريق الدينار والدرهم أن نجعل المال ديناراً وعشرةَ دراهم ، فنجعل الدينار نصيباً ، ونخرجه إلى الموصَى له ، ونسترجع منه مثلَ عشر الباقي ، وهو درهم ، ونزيده على الباقي ، فيكون أحد عشر درهماً ، تعدل ثلاثة دنانير ، وقيمة كل دينار ثلاثة دراهم ، وثلثان ، فنزيدها على العشرة بدل الدينار ، فتبلغ ثلاثةَ عشرَ درهماً وثلثين ، فهي المال ، فنبسطها أثلاثاً ، كما تقدم وقد التقت الطرق .
هامش
( 1 ) في الأصل : " المال " والمثبت من تصرف المحقق ؛ أخذاً من معطيات المسألة . ( 2 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق .