تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الفصل الثاني في الوصية بالنصيب مع استثناء جزءٍ مما تبقى 6709 - وهذا يتنوع نوعين : أحدهما - أن يكون الاستثناء من التام . والثاني - أن يكون الاستثناء من جزءٍ مما تبقى . ونحن نذكر في كل نوع ما يليق به . فأما الاستثناء بجزءٍ من باقي المال ، فهذا يفرض على ثلاثة أوجه يتعين الاعتناء بفهمها ؛ فإنها فقه الباب ، ومن لم يُحط بها مفصَّلةً ، فليس على علم بالمقصود . والاستثناء في هذا النوع الذي نحن فيه يفرض على ثلاثة أوجه : أحدها - أن يقع الاستثناء بجزء من الباقي بعد الوصية ، وهو المقدار الذي يستحقه الموصى له بعد حط الحساب ، وبسطه وقبضه ، ويختلف الأمر ؛ فإنّ الجزء إذا صرف إلى ما بعد الوصية ، كان الباقي أكثر ، وكان الجزء المضاف إلى الباقي أكثر ، فإذا صرف الجزء إلى ما بعد النصيب التام تقديراً ، فالباقي بعد تقدير النصيب التام أقل وجزؤه أقل . فهذا تفاوتٌ نعقله قبل الخوض في تفصيل العمل . وإذا كان الجزء مضافاً إلى الباقي بعد الوصية ، فمعنى الكلام أن يقدّر للموصى له نصيبٌ تام ، ويستثنى منه [ جزءُ ] ( 1 ) ما يبقى بعد الوصية . وفي الوجه الثاني بعد النصيب التام . فإذا تقيَّد الاستثناء بأحد هذين الوجهين صريحاً ، فموجب ذلك الاستثناء متَّبعٌ بلا خلاف ، وسنذكر في كل وجه من الوجهين مثالاً أو أمثلةً ، ونطرد طرق الحساب . والوجه الثالث - أن يقول الموصي : أوصيت لفلان بنصيب فلان إلا ثلث الباقي ، أو جزءاً آخر ، ولا يتعرض للنصيب ، ولا للوصية ، فهذا مردَّدٌ محتمل الوجهين المقدَّمين . وقد حكى الأستاذ أبو منصور في هذا الوجه خلافاً بين أصحابنا ، وهو محتمل ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .