تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
دراهم ، وندفع الدينار بالنصيب ، ونسترجع من الدينار ثمنَ جميع المال ، وذلك درهم وثمن دينار ، فيبقى من المال [ تسعة ] ( 1 ) دراهم ، وثمن دينار ، وذلك يعدل خمسة دنانير ، فنلقي ثمن دينار بثمن دينار ، يبقى [ تسعة ] ( 2 ) دراهم تعدل أربعة دنانير وسبعة أثمان دينار ، ثم نبسط الدنانير ، وقد بان أن الدينار يساوي [ تسعة ] ( 3 ) ، وتعود الطريق إلى ما مضى . 6707 - صورة أخرى : ترك ابناً ، وأوصى بمثل نصيبه لرجل إلا نصف جميع المال ، فالمسألة صحيحة ، وفي تصويرها إبهام على من لا يحيط بحقيقة المسألة . وإذا خرجناها بالحساب ، بان الغرض ، فنأخذ مالاً ، وننقص منه نصيباً إلا نصف مال ، فتبقى معنا مال ونصف إلا نصيب يعدل نصيباً واحداً ، فاجبر المال ، وزد على عديله مثله ، فيكون مال ونصف مال ، يعدل نصيبين ، فابسطها أنصافاً ، واقلب الاسم ، فيكون المال أربعة والنصيب ثلاثة ، فادفع إلى الموصى له ثلاثة ، واسترجع منه نصف المال وهو اثنان ، يبقى معه سهم واحد وهو الوصية ، فاطرحها من المال تبقى ثلاثة ، وهي نصيب الابن . وقد أخذ الموصى له مثل هذا النصيب إلا نصف المال . فإن قيل : إذا لم يكن في المسألة إلا ابن فالوصية بنصيبه ، أو بمثل نصيبه وصية بالنصف ، واستثناء النصف منه في ظاهر الأمر مستغرق للوصية ، [ فهذا ] ( 4 ) غير سديد ؛ فإنه إذا أوصى لإنسان بنصيب ابن إلا نصف المال ، فتقديره أوصيت لك بمقدار إذا استرد منه نصف المال ، وضم إلى الباقي وجمع ، كان المجموع المصروف إلى الابن مثل ما قُدِّر صرفه إلى الموصى له ، ثم استرد منه النصف ، فهذا هو التقدير . فإذا كان يبقى على هذا التقدير شيء ، فذلك المقدار موصى به . فلو كان ابنان ، فأوصى لإنسان بنصيب أحدهما إلا نصف جميع المال ، فالوصية باطلة .
هامش
( 1 ) في الأصل : سبعة . ( 2 ) في الأصل : سبعة . ( 3 ) في الأصل : سبعة . ( 4 ) في الأصل : " وهذا " وهي واقعة في جواب الشرط .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 101 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب