ولكنا نذكر الآن جُملاً من خواصّ ما يرد على الذمة ، وقضايا ما يرد على العين .
والقسمان أولاً يستويان في وجوب الإعلام في العوض والمعوّض ، [ وقد تختلف طرق الإعلام ] ( 1 ) في المنافع على ما سنذكر معاقد الكلام ، فيها ، إن شاء الله تعالى .
5074 - فإن وردت الإجارة على عينٍ مثل أن يقول : استأجرت [ منك ] ( 2 ) هذا العبد أو هذه الدّابة ، صحّت الإجارة . ولإعلام المنفعة مسلكان : أحدهما - المدة ، والآخر - الإعلام بذكر نهاية المقصود ، فأما المدة ، فيقول : استأجرت منك هذه الدّابة لأتردد عليها في حوائجي في هذا اليوم ، أَوْ أَحملَ عليها في هذا اليوم أقمشةً أنقلها من الحانوت إلى الدار ، فهذا وجهٌ .
والوجه الآخر - أن يقول : استأجرت هذه الدابة ، [ لأركبها ] ( 3 ) إلى موضع كذا ، أو أحمل عليها كذا وكذا إلى موضع كذا ، فإذا صحت الإجارة ، فمن حكمها ألا يجب تسليم الأجرة في المجلس ؛ فإنها لم تقع سلماً ، بل ارتبطت بعينٍ ، ولا يجري فيها إبدال العين المعيّنة بغيرها ، وإن تلفت قبل استيفاء المنفعة ، انفسخت الإجارة . كما سنصف ذلك من بعدُ ، إن شاء الله ، وإن عابت ، فردها المستأجر ، انفسخت الإجارة .
5075 - ثم مما نمهده في هذا القسم أن المستأجر إذا ذكر نوعاً من الانتفاع ، لم يتعين ، وكان ما ( 4 ) يساويه في الإضرار بالدابة في معناه . فلو قال : استأجرت هذه الدابة لأركبها ، ثم أراد أن يُركب غيرَه ، وكان ذلك الغير مثلَه ، فذلك جائز .
ولو استأجر أرضاً لزراعة الحنطة ، كان له أن يزرعها شعيراً ؛ فإن ضرر الشعير أقلُّ ، ولسنا نلتزم تفصيل هذا ؛ فإنه بين أيدينا ( 5 ) .
والضابط الذي يليق بعقد التراجم أن الإبدال جائز في جهات الانتفاع ، إذا لم يزد
هامش
( 1 ) في الأصل : قد يختلف طرفا الإعلام .
( 2 ) زيادة من ( د 1 ) .
( 3 ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) في ( د 1 ) : بما .
( 5 ) أي سيأتي فيما نستقبل من مسائل .