المنافعَ إعلام الكيل والوزن [ المكيلَ ] ( 1 ) والموزون .
فإذا كان يتأتى إعلام المنفعة من غير مدة ، كفى ، مثل أن يقول : استأجرتك لخياطة هذا القميص ، فهذا كافٍ ، فلو جمع بين الإعلام بهذه الجهة وبين ذكر المدة ، فقال : استأجرتك لتخيط هذا الثوبَ في هذا اليوم ، ففي صحة الإجارة وجهان : أحدهما - أنها تصح ، وأن مزيد الإعلام لا يضر .
والثاني - أنها لا تصح ؛ فإن الوفاء بالوجهين يعسر ، فقد يتم العمل وفي النهار بقية ، وقد ينقضي النهارُ وفي العمل بقية ، فلا معنى للجمع بين الجهتين .
وإذا صححنا الجمعَ بين الجهتين ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أن المقصود العملُ ، فإذا تم ، كفى ، ولا يستعمل الأجير في بقية النهار ، ولو انقضى النهار ، وبقي من العمل وجب استتمامهُ .
ومن أصحابنا من قال : يتم المقصود المقابل ( 2 ) بالأجرة بإحدى الجهتين ، فإن قم العمل ، كفى ، وإن انقضى النهار والأجير مُكبٌّ على العمل ، كفى ، واستحق تمامَ الأجرة .
فهذه جملٌ رأينا تصدير الكتاب بها .
فصل
قال : " وقد يختلف الرضاعُ . . . إلى آخره " ( 3 ) .
5079 - أبان الشافعي أن الشرط في صحة الإجارة كونُ العمل معلوماً على الجملة ، فإن تطرقت جهالةٌ إلى التفاصيل ، لم يضر ؛ إذ لو شرطنا العلم بالتفاصيل ، لما صحت الإجارة على الإرضاع ، وقد دل نصُّ القرآن على صحتها ، ثم ما يشربه الصبي من اللبن في كل يوم غيرُ معلوم ، وقدرُ ما يحتاج إليه غيرُ معلوم ، وهو إلى النموّ والازدياد ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ( د 1 ) : والمقابل .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 80 .