الضررُ ، ولم يختلف جنسُه . أما زيادة الضرر ، فمثل : أن يستأجر الدابة لركوب نفسه ، وهو نحيف ، ثم يُركبها رجلاً ضخماً ، وأما الاختلاف في الجنس ، فهو أن يستأجر دابة ليحملها تبناً ، فحمّلها مثلَ وزن التبن تبراً ، [ لم يجز ] ( 1 ) ؛ فإن ضرر التبن في أن [ يغمر ] ( 2 ) الدابة ويعمّها ، وضرر التبر في ثقلها [ على ] ( 3 ) موضع من البهيمة ؛ فهي ( 4 ) تكُدُّ ( 5 ) ذلك الموضعَ ، وتُميده ( 6 ) ، فلا يجوز هذا النوع من الإبدال .
ثم إجارة العين تضاهي بيعَ العين في الافتقار إلى الرؤية ، على حسب ما ذكرناه في اختلاف القول في بيع الغائب .
5076 - وأما الإجارة الواردة على الذمة ، فمثل أن يقول : ألزمت ذمتَك خياطةَ هذا القميص ، أو نقلَ هذه الحمولة ووزنُها كذا ، من هذا الموضع إلى موضع كذا ، أو تنقلني إلى موضع كذا ، فهذا النوع جائز على الجملة .
فإن وقع العقدُ بلفظ السّلم ، صح ، ويجب تسليمُ الأجرة في المجلس ، كما يجب تسليم رأس المال في السلم . ( 7 وإن جرت الإجارة على الذمة من غير لفظ الإسلام 7 ) والإسلاف ، ففي اشتراط تسليم الأجرة في المجلس وجهان أجرينا نظيرهما في البيع الوارد على الذمة [ من غير لفظ السلم والسلف .
ثم من أحكام الإجارة الواردة على الذمة ] ( 8 ) ذكرُ أوصاف ما ينتفع به على ما يليق بأوصاف المسْلَم فيه ، فإذا طلب مركوباً ، ذكر جنسَه ونوعَه ، والذكورة والأنوثة ، وصفةَ المشي ، والتعرضُ للذكورة والأنوثةِ يؤول إلى صفة المشي ، وسيأتي استقصاء
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل : يعم .
( 3 ) في الأصل : حتى .
( 4 ) ( د 1 ) : فهل .
( 5 ) ( د 1 ) : تهدّ .
( 6 ) ( د 1 ) : وتكده . وتميده : من ماد الشيء ميداً : اضطرب وتمايل . ( المعجم ) .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ( د 1 ) .
( 8 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل .