الدعاوى . وأجرَوْا قولَ القرعة ، فمن خرجت له القرعة ، فاز . وهل يحلف مع القرعة ؟ فعلى وجهين .
والأصح أنه لا يجري قولُ القسمة .
ومن أصحابنا من قال : يثبت للعامل ما حصل الاتفاق عليه ، وهو الثلث مثلاً ، والمتنازع الزائد يقسّم بين الدعويين فيسقط نصفُه ، ويثبت نصفه . وهذا بعيدٌ .
5052 - ولو ساقى رجلان رجلاً ، فادعى العامل أنهما شرطا له النصف ، فصدقه أحدهما ، وكذبه الآخر ، فيثبت نصيبه على موجَب التصديق على المصدِّق ، ويعود الخلاف والنزاع إلى المكذِّب والعامل ؛ فيتحالفان ، ويرجع عليه بنصف ( 1 ) أجر مثل عمله .
فلو شهد المصدّقُ من المالكيْن على المكذّب للعامل ، قبلت شهادتُه ؛ إذ لا تهمةَ ، ولا معنىً يوجب ردَّ شهادته .
ثم ذكر المزني أن رجلين لو ساقيا رجلاً ، وشرط أحدهما له النصفَ من نصيبه ، وشرط الثاني له الثلث ، فإن تعيّن مقدار نصيب كل واحد منهما للعامل ، صح ذلك .
وإن لم يبن له مقدارُ نصيب كل واحد منهما ، وقد جرى الشرطُ على التفاوت ، فالمعاملة فاسدة . وقد ذكرنا ذلك ، ونظائره فيما سبق ، وأوضحنا تعليله بما فيه مقنع ، فلا حاجة إلى الإعادة .
وقد نجزت مسائل الكتاب .
فرع :
5053 - قد رمزنا في صدر الكتاب إلى تردُّدِ الأصحاب في أن الخرْص هل يجري في حكم المساقاة ؟ فالذي مال إليه الأكثرون أن الخرص يجري في المساقاة [ بين ] ( 2 ) المالك والمساقَى ، وهؤلاء استدلّوا بحديث عبد الله بن رواحة ، لما خرص على أهل خيبر ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن خرصُه لأجل الزكاة ؛
هامش
( 1 ) ( ي ) ، ( ه 3 ) : بمثل .
( 2 ) في الأصل : من .