تنفسخ في زمان المنع ، وإن كنا نعذر المكري إذا كان يحبس الدارَ لتتوفّر المنفعة بالأجرة عليه ( 1 ) .
ثم إذا انفسخت الإجارة في تلك المدة ، فالقول في انفساخها في بقية المدة يخرّج على الترتيب الذي مهدناه . هذا طريقة المراوزة .
5550 - وإذا فرع العراقيون على الوجه الذي انفردوا بحكايته ، فإنهم يقولون : لو غصب غاصبٌ الدار مدةً ، كان ما فات من المنافع تحت يده بمثابة المبيع إذا أتلفه الأجنبي ، فإذا فاتت المنافع في يد البائع ، فهو خارج على أن البائع إذا أتلف المبيع ، فإتلافه كآفة سماوية ، أو هو بمثابة إتلاف الأجنبي المبيع ؟ ثم لا يخفى التفريع في ذلك .
وهذا قول مهجور لا تفريع عليه .
وقد نجز ما طلبناه من تحقيق مضمون الفصل .
5551 - ثم ذكر المزني فصولاً متقرّرة في مواضعها ، منها استئجار الأرض من أراضي الخراج . والقولُ في الخراج ، وضربِه ، وكيفيته مذكور في موضعه ، ثم تعرض لأصلٍ ليس من غرضنا في هذا الكتاب ، فقال : العشر يجب على مالك الزرع في الأرض الخراجية ، وكذلك العشر في الزرع الحاصل [ للمكتري ] ( 2 ) على المكتري ( 3 ) ، ( 4 فإنه مالك الغلّة 4 ) والعشر يتبع الغلّة ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في باب العشر من كتاب الزكاة .
ثم أعاد المزني فصلاً من الاختلاف بين رب الأرض والمنتفع بها ، بأن ( 5 ) قال المالك : أكريتكها ، وقال الزارع : بل أعرتنيها ، وهذا فصل أجرينا تأصيله
هامش
( 1 ) عبارة ( د 1 ) : لتتوفر المنفعة عليه .
( 2 ) في الأصل : المكري .
( 3 ) من وضع الظاهر موضع الضمير ، أي ( عليه ) . وهي في ( د 1 ) : المكري ، وهو تصحيف ظاهر .
( 4 ) ساقط من ( د 1 ) .
( 5 ) ( د 1 ) : فإذا .