5557 - وكان شيخي يقول : إذا حكمنا بارتداد المنافع إلى البائع في بقية المدة ، استرد المشتري قسطاً من الأجرة وجهاً واحداً . وإن قلنا : لا ترتد المنافع إلى البائع في بقية المدة ، فهل يبسرد المشترفي قسطاً من الأجرة ؟ فعلى وجهين .
وهذا ليس وراءه تحصيل ، والأصل ما قدمناه .
5558 - ثم قال ابن الحداد : إذا ملك المكتري رقبة الدار عن جهة الإرث ، فالإجارة تنفسخ ، وهذا جوابٌ منه على أحد الوجهين . ثم قال : إذا حكمنا بانفساخها ، فالمكتري يرجع بأجرة بقية المدة ، وليس كما لو اشترى . وفرّق بأنه إذا اشترى ، فقد نُسِبَ ( 1 ) إلى تحصيل سبب الفسخ ، [ وإذا ] ( 2 ) ورث ، فالانفساخ حصل من غير سببٍ ( 3 ) من جهته .
ولم يرض الأصحابُ هذا الفرقَ ، ورأَوْا تنزيلَ الملك الحاصل بالإرث منزلةَ تحصيل الملك الحاصل بالشراء ، وقد ذكرت توجيهَ هذا ، والردَّ على ابن الحداد ، في فرقه في أول الكتاب .
5559 - ثم ذكر ابن الحداد أن من أكرى داراً ، ثم إن المالك المكري اكترى من المكتري تلك الدار ، فالإجارة ، تصح ، وهذه المسألة فيها وجهان ذكرهما الأصحاب ، كالوجهين في أن المكتري إذا اشترى الدار المكراة هل تنفسخ الإجارة ؟ والوجهان جاريان مهما حصل الملك في رقبة الدار للمكتري ، فإذا اكترى المكري ، فالملك في الرقبة ثابت [ له ] ( 4 ) فإذا أراد الاكتراء ، مع ثبوت الملك في الرقبة ، اطرد الخلاف ، فالذي ذكره ابن الحداد ، تناقضٌ بيّنٌ في التفريع ؛ من جهة أنه اختار انفساخَ الإجارة إذا ملك المكتري رقبة الدار المكتراة ، ثم جوز من المكري أن يكتري من
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : تسبب .
( 2 ) في الأصل : فإذا .
( 3 ) ( د 1 ) : تسبب .
( 4 ) ساقطة من الأصل .