تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
[ المكتري ] ( 1 ) ، فالإقرار في مثل هذه الحالة [ غير ] ( 2 ) مقبول ، وبمثله : لو أقر المكري بالدار لإنسان ، وكانت الدار في يد المكتري ، وهو يستوفي ما يراه حقاً له من المنافع ، فلا ينفد إقرار المكري في هذه الحالة في المنافع ؛ نظراً إلى ثبوت يد المكتري عليها . هذا بيان اختلاف الأصحاب في ذلك . 5548 - وعلينا فضل بحث في الفصول ( 3 ) ، وذلك أن نقول : وإن منعنا بيع الدار المكراة ، فردُّ إقرار المكري في الرقبة محال ، لا اتجاه له ؛ فإن الرقبة ليست حقاً للمكتري ، وليس كذلك ما [ إذا ] ( 4 ) أقر بالرقبة بعد الرهن والإقباض ؛ فإن الإقرار وحقَّ المرتهن يزدحمان على الرقبة ، والإقرارُ في رقبة الدار المكراة لا يزاحِم ( 5 ) حقَّ المكتري ؛ فبعُد ردّ الإقرار . نعم ، ردُّ الإقرارِ في المنافع جارٍ على قياس الباب ، فإنها مستحقة للمكتري ؛ فالوجه تنفيد الأقرارِ في الرقبة ، وإجراءُ الخلاف في المنفعة . ثم الخلاف في المنفعة يترتب على القولين في قبول إقرار الراهن في الغصب ، ووجه الترتيب أن إقرار الراهن بالغصب [ أصلاً ، يصادم ] ( 6 ) حقَّ المرتهن ، والمنافع تابعةٌ للعين ، وقد يثبت على التبعية ما لا يثبت على الابتداء . فليفهم الناظر ترتيبَ الكلام على ما ذكرناه أولاً ، ثم رتبناه آخراً . 5549 - ومما فرعه الأصحاب في أطراف الفصل أن قالوا : إذا أكرى الرجل الدارَ مدةً معلومة ، ثم إنه لم يسلّم الدارَ إلى المكتري زماناً ، من أول المدة ، فالإجارة
هامش
( 1 ) في النسختين : المكري . والمثبت تقدير منا لاستقامة العبارة . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق ، كما سيتضح من المثال الآتي . والمراد : غير مقبولٍ في المنافع . ولولا هذه الزيادة ( غير ) لكان في الكلام تناقضاً ، ثم لم يكن هناك فرق بين الوجه الثاني والوجه الثالث . وراجع الأوجه الثلاثة عند الرافعي في الشرح الكبير : 6 / 172 . ( 3 ) ( د 1 ) : فضل نظر في الفصل . ( 4 ) ساقطة من الأصل . ( 5 ) ( د 1 ) : يزاحمه . ( 6 ) في الأصل : أصل يصادر .