المبيعَ قبل القبض ، إذا قلنا : لا ينفسخ البيع ، ثم لم يختر المشتري الفسخ ، فإذا لم نحكم بالانفساخ ، ولم يختر الفسخ ، فتلفُ المبيع واقعٌ على ملك المشتري ، وهو يطالب المتلِفَ بالقيمة ، كذلك القول في المنافع التي تلفت تحت يد الغاصب .
5543 - وفيما ذكروه فضل نظر : فإن استوفى الغاصب المنفعة ، فانتفاعه بالمنافع ينزل في الشرع منزلة الإتلاف ، فليقع ذلك بمثابة إتلاف الأجنبي المبيع ، وإن تلفت المنافع تحت يد الغاصب ، ولم يوجد من الغاصب انتفاعٌ ، فهذا يناظر ما لو غصب أجنبي العينَ المبيعة قبل قبض المشتري ، ثم تلفت تلك العين في يد الغاصب من غير إتلافه ، وهذا فيه تردد ظاهر : يجوز أن يقال : التلف تحت يده ( 1 بمثابة إتلافه ، ويجوز أن يقال : التلف تحت يده 1 ) يوجب انفساخ العقد ، بخلاف ( 2 ) التلف بإتلافه .
فليتأمل الناظر مواقع الكلام .
5544 - ولا نعرف خلافاً أن المرأة المنكوحة إذا وطئت بالشبهة ، فإنها تستحق مهر المثل على الواطىء ، ولا نقضي بأن الزوج يستحق مهر المثل ؛ مصيراً إلى أن المنافع تتلف على ملك الزوج . هذا لا يصير إليه أحد من الأئمة ، ثم لا نقول : يسقط عن الزوج قسطٌ من المسمّى بسبب ما جرى ؛ فإن النكاح معقود على التأبيد ، ولا يبين للمنفعة في [ اللحظة ] ( 3 ) التي جرى الوطء فيها قسطٌ من المهر ؛ فإن التوزيع من غير مدة مقدّرة غيرُ ممكن وهذا بيّن . وكيف يتوقع هذا والمهر يتقرر على الزوج بوطأة واحدة ، والبدل في الإجارة يتوزع .
5545 - ومما يتعلق بتفصيل المذهب ، والتفريع على الطريقة المشهورة التي لا يعرف المراوزة غيرها ، وهي أن المنفعة تتلف في يد الغاصب على ملك المكري ، فإذا غصب الغاصب الدار المكراةَ ، فالذي يقتضيه ظاهر النص أن الخصومة إلى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( د 1 ) .
( 2 ) ( د 1 ) : بخلاف إتلافه .
( 3 ) في الأصل : ( الحطه ) هكذا بدون نقط .