تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
5340 - ثم إذا اكترى حماماً ، فالذي يجب على المكري أن يسلّمه [ مع ] ( 1 ) الأبواب ؛ فإنها ( 2 ) بمثابة الأبواب المُحكمة ( 3 ) ، وإن كان يسهل نقلها ، فأما الأرز ( 4 ) العتيدة ، والطاسات والحبل ، والدَّلو ، فلا يدخل شيء منها في إجارة الحمام . وإذا اشترطنا في إجارة الأعيان رؤيةَ العين المستأجرة ، فلا بد من رؤية مواضعَ من الحمام ، وما يتصل بها ، إحداها [ البيوت ] ( 5 ) وبئر الماء ، والقِدر ، ومطرح الرّماد ، ومبسط القماش ، والوقود والأتون ، والموضع الذي تجتمع فيه فضلات الماء ، وعلى مشتري الحمّام أن يراها ، إذا اشترطنا رؤيةَ المبيع . 5341 - وإذا اكترى الرجل داراً ، فعلى مكريها تسليمُ المفتاح إلى المكتري ؛ فإن منعه منه ، انفسخ الكراء في زمان المنع ، هكذا قال الأصحاب ، وإن كان يتأتى من المكتري قلعُ الباب ، أو قلعُ الأغلاق ، أو العلوّ ( 6 ) في السطح ، فمنع المفتاح منعٌ من المكرى . ولو سلّم إليه المفتاحَ ، فضاع في يده ، أبدله المكري بغيره . ثم قال الأئمة : لا يجبر المكري على الإبدال ، وإنما يُجبر ابتداءً على بذل المفتاح ؛ فإن البذل الأول هو ابتداء التسليم ، وابتداء التسليم واجبٌ على المكري ، والإبدال بعد التسليم الأول في حكم الامتناع الطارىء . وألحق الأئمة إبدال المفتاح ، بإبدال جذع ينكسر في الدار ، والحاجة ماسة في توفية المنافع إلى الإتيان بجذعٍ جديد ، غيرِ الذي انكسر . ثم ينبني على ذلك أن
هامش
( 1 ) زيادة من ( د 1 ) . ( 2 ) عبارة ( د 1 ) : فإنها الأبواب المحكمة ، إن كان يسهل نقلها . ( 3 ) والمعنى المفهوم من السياق أن للحمامات أبواباً غير ثابتة تتميز بها عن أبواب الدار ، ويُرَاد بها - فيما نقدِّر - مزيد السَّتر ، وأظنها تشبه الحواجز المتنقلة التي تفصل بعض الناس عن بعض في الصالات والفناءات الواسعة . ( 4 ) في الأصل : الأزر . والأرز هو الصاروج ، وهو النُّورة وأخلاطها ، وهو مسحوق يستخدم في التنظيف ، وإزالة الشعر ( طلبة الطلبة للنسفي : 259 ، والمصباح ، والمعجم ) . ( 5 ) في الأصل : الثبوت . ( 6 ) ( د 1 ) : أو التسلق .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 193 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب