تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
في الدار بسببه ، فظاهر المذهب أنه يلتحق بالكنس ، ولا يمتنع التحاقه بتنقية البالوعة . وفي كلام الأصحاب ما يدل على المسلكين جميعاً ، وهو لكثرته [ يجانب ] ( 1 ) الغبار المعتاد الذي يكنس ، ويخالف امتلاء البالوعة ، من حيث إن ذلك يقع على اعتياد ، بخلاف الثلج . 5334 - فأما الثلج على السطوح ، فلا يجب على المكتري كسحُه ؛ فإن كان يضر بالسقوف إضراراً مؤثراً في الانتفاع ، فكسحه بمثابة إقامة الجدار المائل ، وإصلاح الجذع . ثم يعود ما قدمناه من التفصيل في أن ذلك يجب على المكري ، حتى يطالَب به أم لا يجب ؟ فإن أوجبناه ، فلا كلام . وإن لم نوجبه ، فما لم يظهر نقصٌ مؤثر في الانتفاع ، لا يثبت الخيار للمكتري . ومن أصحابنا من قال : لا يجب كسحُ الثلج على المكري ، وإن أوجبنا عليه العمارة ؛ فإن العمارةَ تغييرٌ في [ صفة ] ( 2 ) الدار ، وردّها إلى ما كانت عليه ، وكسح الثلج ليس بهذه المثابة . 5335 - وإن انتهت الإجارة ، وانقضت ، فلا يجب على المكتري تنظيفُ البالوعة التي امتلأت في زمان الإجارة ، ليردّها منظَّفة كما قبضها ، هذا لا يجب وفاقاً على المكتري ، وإن ترددنا في أنه هل يجب على المكري تنقية البالوعة في أثناء المدة . 5336 - ومما يجب التنبه له أنا إذا لم نوجب التنقيةَ في أثناء المدة ، فلو امتنع الانتفاع بالدار بسبب امتلاء البالوعة ، والتفريع على أنه لا يجب على المكري التنقيةُ ، فهل يثبت خيار الفسخ للمكتري ؟ اضطرب ( 3 ) أئمتنا ، فذهب الأكثرون إلى أنه لا خيار له ، ولكنا نقول له : إن أردت الانتفاع فنقِّ البالوعةَ ، كما تنقي الدارَ من الكناسة . وهذا هو الظاهر . وأبعد بعض أصحابنا ، فأثبت للمكتري التخيّر ، وهذا التردد إنما يحسن إذا كنا
هامش
( 1 ) في الأصل : بجانب . وفي ( د 1 ) : بدون نقط . ( 2 ) في الأصل : وصف . ( 3 ) ( د 1 ) : اختلف .