تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المنفعة ، فلا نوجب على المكري في هذه الحالة تعليقَ بابٍ ، ولا نصبَ مزراب ؛ فإنا لو ألزمناه ذلك ، كنا موجبين عليه إحداث ما لم يكن ثابتاً حالةَ العقد ، ولكن للمكتري الخيار في الفسخ والإجازة . 5330 - ولو انكسر جذعٌ ، وكان الاكتفاء يقع بأن يُدعم بدِعامة ، فقد اختلف الأئمة في هذه المسألة ، فذهب معظمهم إلى أن هذا يلتحق بإصلاح الجذع من غير مزيد ، وإقامة الجدار المائل ؛ فإن الدعامة وإن لم يكن منها بد ، وهي زائدة لم تكن ، فإنها ليست جزءاً من الدار ، وإنما هي مستعارة . وفي كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن هذا بمثابة إحداث جذع جديد ؛ فإن الدعامة جديدة ، وقد شغلها بالعمارة ، وإذا تحقق شغلها ، وهي لم تكن ، فلا أثر وراء ذلك لكونها جزءاً من الدار ، أو خروجها عن أجزاء الدار . وفي المسألة احتمال . 5331 - ومما يتعلق بذلك أن كنس الدار مما لا يجب على المكري ، وليس هذا معدوداً من عمارة الدار ، وإنما هو من تنقية الساكن مسكنه إن أراد تنقيته ، ولا تؤثر في المنافع المقصودة . 5332 - واختلف أئمتنا في تنقية البالوعة إذا امتلأت ، فمنهم من قال : هي على المكري . ومنهم من قال : ليست على المكري ؛ فإن ما يتجمع فيها يضاهي ما يتجمع في الدار من الكناسات ، وفضلات الأطعمة ونَفْض الموائد ، وقشور البطيخ ، ونحوها . ومنهم من قال : هي ملتحقة بعمارة الدار ؛ فإن الكناسات ليس لها ضبط ، فقد تكون ، وقد لا تكون ، والعادة جارية بأن السكان يتولَّوْن طرحَها وإلقاءها ، وتنقيةُ البالوعة من الرواتب التي تقع لا محالة ، فإذا امتلأت البالوعة ، تعذّر الانتفاع ، فوجب إلحاقُها بالعمارات . 5333 - فأما كسحُ الثلوج ، فالقول فيه منقسمٌ إلى كسح عَرْصة الدار ، وإلى كسح السطوح . فأما كسح العرصة ، فإن كان الواقع فيه من الثلج لا يمنع كن الانتفاع ، لقلّته وخفته ، فهو ملتحق بكنس الدار من الغبار ، وإن كثف الثلج ، وكثر ، وامتنع التردد