تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
5346 - ولو استأجر أجيراً ليحفر ، واعتمد في الإجارة ذكر المدة ، فقال : تحفره في بياض هذا النهار ، فلا حاجة - ومعتمد الإجارة المدة - إلى إعلام العمق والعرض ؛ فإن الإجارة وردت على عين الأجير ، [ والمطلوب منه ] ( 1 ) عمل الحفر في المدة المقدرة . فصل يجمع مسائل على نسقٍ 5347 - فإذا استأجر من يذبح له شاةً ، ويسلخها ، فجعل أجرة الأجير جلدَ الشاة ، لم يجز له ذلك ؛ لأنه جعل الأجرة جزءاً من الحيوان ، وذلك ممتنع . ويجوز أن يقال : الفساد بعلةٍ أخرى ، وهي أن الجلد إنما ينفصل عن الشاة المذكّاة بعمل السلخ ، فعمله المذكور في الإجارة يتصل بالأجرة المسماة ويقع [ عملاً ] ( 2 ) فيها ، وهذا ممتنع ، والشرط أن يقع عمل الأجير في خالص ملك المستأجر . 5348 - وإذا استأجر من يحمل ميتة إلى المزبلة ، ويسلخها ، وجعل الأجرة جلدَها ، فهذا ممتنع للمعنيين المقدّمين ، ولمعنى ثالث أجلى منهما ، وهو أنه جعل الأجرة جلدَ الميتة ، وهو قبل الدباغ نجسُ العين ، غيرُ متقوّم ، إلى أن يدبغ . 5349 - ولو استأجر من يجني ثماراً له ، وجعل أجرة الأجير جزءاً من تلك ( 3 ) الثمار ، فالإجارةُ فاسدةٌ عند الأصحاب ؛ لأن عمله يقع فيما سُمي أجرةً ، وقد ذكرنا أن الشرط أن يقع عملُ الأجير في خالص ملك المستأجر ؛ فإذا وقع بعضٌ من عمله فيما قُدّر أجرة ، فكأنه عمل فيما هو ملكه . 5350 - وإذا استأجر من ينخل دقيقاً ، وجعل أجرته النخالة ، لم يجز ، وكذلك إذا
هامش
( 1 ) في الأصل : ومطلوبه عمل الحفر . . ( 2 ) ( د 1 ) : عمداً . ( 3 ) هنا انتهى الخلل في السياق في نسخة ( د 1 ) ، وصوابه الرجوع من ص 60 ش ( هنا ) إلى ص 39 ي .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 196 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب