ويتفرع على هذين القولين الجدُّ ، وابنُ الأخ ، فإن راعينا قوة البنوة [ قدمنا ] ( 1 ) ابن الأخ وإن بعد وتسفل .
وإن راعينا استواء الجدّ والأخ في القربِ والبعد ، قدّمنا الجدّ على ابن الأخ ؛ فإنه أقرب .
وفي أب الجدّ مع ابن الأخ ما في الجدّ والأخ من الخلاف ؛ فإنهما مستويان في الدرجة ، ولأحدهما قوة البنوة ، كما ذكرناهُ في الجدّ والأخ .
6283 - ثم ممَّا نذكره في هذا أن الأخ من الأب والأم مقدم على الأخ من الأب في الولاء ، فأخُ المعتِق من أبيه وأمه مقدّمٌ على أخيه من أبيه ، وإن كانت الأخؤة من الأم لا يثبت بها استحقاقٌ في الولاء ، [ إلا ] ( 2 ) أنها تقوي العصوبة وتعضّدُها ، وإن كانت لو [ استقلت ] ( 3 ) لم تُفد إرثاً .
هذا هو المذهبُ .
ومن أصحابنا من نزّل الأخ من الأب والأم مع الأخ من الأب في عصبات المولى بمثابة الأخ من الأب والأم مع الأخ من الأب في ولاية النكاح . وفيها قولان : أحدهما - أنهما يستويان ؛ فإن الإدلاء بالأم لا أثر له في الولاية . والثاني - أن الأخ من الأب والأم أولى بولاية النكاح من الأخ من الأب .
والقولان مشهوران في النكاح ، وذكرهما في التوريث بعصوبة المولى بعيدٌ في النقل غيرُ معتدٍّ به . والوجه القطعُ بتقديم أخ المعتِق من أبيه وأمّه . ثم ليحتج بهذا ناصر أحد القولين في ولاية النكاح .
ثم ترتيب عصباتِ المعتِق بعد ذلك على ما ذكرناهُ ، في عصبات النسب .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في جميع النسخ : لأنها . والمثبت تقدير منا على ضوء المعنى .
( 3 ) في الأصل : تسفلت .