وكذلك لو كانت أختاًَ من أب .
ولو كان مع البنت أخت من أب وأم ، وأخت من أب ، فللبنت النصف ، والباقي للأخت من الأب والأم ، وتسقط الأخت من الأب ؛ فإنّ الأُخوّة إذا ورَّثت بالعصوبة لم يشارك صاحبُ الأخوّة الواحدة ( 1 ) صاحبَ التعلّق بالأخوّتين .
والأختان فيما ذكرناه كالأخوين ( 2 ) .
ثم الأخ من الأب والأم يُسقط الأخ من الأب ، فكذلك تَسقُطُ الأختُ من الأب بعصوبة الأخت من الأب والأم .
ولو كان في الفريضة بنت ، وأخوات على أخوّة ( 3 ) واحدة ، فللبنت فرضُها ، والباقي للأخوات على رؤوسهن ، كما لو كن إخوة .
والسبب فيما ذكرناه أنّه إذا كان في الفريضة بنتان فصاعداً ، أو بنتا ابن وأخذن الثلثين ، فلو كان معهن أخت ، أو أختان ، فإن أعطينا الأخوات بالفرض ، وأعَلْنا المسألة ، كان ذلك مؤدياً إلى حطِّ نصيب البنتين بالأخوات ، والأخوات يرثن ببنوّة الأب ، فبعُد على الصحابة رضي الله عنهم أن يزحموا الأولادَ بأولاد الأب ، ولم يمكنهم أن يُسقطوا الأخوات ، فرأَوْا أن يثبتوهن عصبات ؛ حتى يدخل النقص عليهن دون البنات . وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سئل : عمن مات ، وخلف بنتاً ، وبنت ابن ، وأختاً ، فقال صلى الله عليه وسلم : " للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس ، والباقي للأخت " ( 4 ) .
6259 - وقال عبد الله بن عباس : ليست الأخت مع البنت ، وبنت الابن
هامش
( 1 ) صاحب الأخوّة الواحدة : المراد به الأخوة من الأب .
( 2 ) والأختان فيما ذكرناه كالأخوين ، أي صار لكل منهما حكم الأخ ، فالأخت من الأب والأم صارت في حكم الأخ الشقيق . وكذلك الأخت لأب صارت في حكم الأخ لأب .
( 3 ) أخوّة واحدة : المراد درجة واحدة ، بمعنى كلهن شقيقات ، أو كلهن لأب .
( 4 ) ورد هذا في حديث هزيل بن شرحبيل ، وقد سبق تخريجه .