تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولكن لا بُدّ من إقامة مواسم الفرضيين ، واتباع عباراتهم . ثم قال ( 1 ) : " ولو أخذ الإخوة والأخوات من قبل الأم السدسَ ، وهذا لا إشكال فيه ، ولا خلاف ، فللواحد من أولاد الأم السدس ، ذكراً كان أو أنثى . وللبنتين فصاعداً الثلث ، يستوي فيه الذّكور والإناث " . وهذا غريب في الفرائض فإنا كما نفضل الذكر على الأنثى في التعصيب ، نفضل الذكر على الأنثى في الفرض ، عند الاستواء في الجهة ، وطريق الإدلاء ، فالأب يَفْضُل الأم إذا كان عصبة ، والزوج يفضل الزوجة ، ولكن لا يتصور اجتماعهما ، والأم والأب يستويان مع الابن . فإن كان معهما بنت استويا في الفرض ، وانفرد الأب بالعصوبة بعد الفرض ، والأخ والأخت من الأم يستويان أبداً . فصل قال : " فإذا استوفى الأخوات للأبِ والأم الثلثين . . . إلى آخره " ( 2 ) . 6255 - الأخوات من الأب والأم مع الأخوات للأب ، بمثابة بنات الصلب مع بنات الابن ، في التفاصيل التي قدمناها ، فلو كان في المسألة أخ من أب وأم ، وأختٌ من أبٍ ، سقطت الأخت بالأخ ، كما تسقط بنت الابن بالابن . ولو كان في المسالة أختان من أب وأم ، وأختٌ من أبٍ ، فللأختين من الأب والأم الثلثان ، وتسقط الأخت من الأب ، إلا أن يكون معها أخ من أبٍ يعصبها ، وهو منها بمثابة ابن الابن مع بنت الابن ، وفي المسألة بنتان من الصلب . ولو كان في المسالة أخت واحدة من الأب والأم ، وأخت ، أو أخواتٌ من
هامش
( 1 ) " ثم قال " : القائل هو الشافعي في المختصر . نفس الموضع السابق . ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 142 .