وبين الأم حتى يصطلحا ، أو تقوم البيّنة على المستهِلّ .
6543 - وأما على طريقة أصحاب الدعوى ، فالأم لها اثنان وثلاثون سهماً بيقين ، وللابن مائة وخمسة أسهم بيقين ، والسبعة الباقية يدعيان فيه ، فتقسم بينهما نصفين ، لكل واحد منهما ثلاثة ونصف . فإن أردت أن يزول الكسر ، فاضرب اثنين في أصل المسألة ، واستأنف القسمة .
6544 - فأما على قول أصحاب الأحوال ، فإنا نقول : كان للأم من مسألةٍ اثنان وثلاثون ، ومن مسألة تسعة وثلاثون ، فنجمع النصيبين ، فيكون أحداً وسبعين ، فلها نصف ذلك ، وهو خمسة وثلاثون ونصف ، وللابن من مسألةٍ مائةٌ واثنا عشر ، ومن مسألة مائة وخمسة ، فنجمع بينهما ، فيكون مائتين وسبعة عشر ، فله نصفها ، وهو مائة وثمانية ونصف ، أخذاً بإحدى الحالين . فإن أردت أن يزول الكسر ، فاضرب ما صحت منه القسمة في اثنين ، واستأنف القسمة .
6545 - فإن كانت هذه المرأة قد ولدت ولدين : ابناً ، وبنتاً ، واستهلاّ جميعاً ، ثم ماتا ، وشككنا في تعيين من مات أولاً منها .
فمسألة الأب وهي الأولى تصح من أربعين للمرأة الثمن ، خمسة ، والباقي بين الابنين والبنت : لكل ابن أربعة عشر ، وللبنت سبعة .
فإن كان الابن هو الذي مات أولاً ، فقد مات عن
أمٍّ ، وأخٍ ، وأخت
وتصح فريضته من ثمانية عشر : لأمه منها ثلاثة ، ولأخيه عشرة ولأخته خمسة ، وفي يده أربعةَ عشرَ ، وهي لا تصح على ثمانيةَ عشرَ ، ولكن توافقها بالنصف ، فنضرب نصف فريضته ، وهي تسعة في فريضة الأب وهي أربعون ، فتبلغ ثلاثمائة وستين : للمرأة منها الثمن خمسة وأربعون ، ولكل ابن مائة وستة وعشرون ، وللبنت ثلاثة وستون .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 344
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٤٤