ثم نقول : إن كانت البنت هي التي استهلت ، ففريضة الميت الأول - وهو الأب - تصح من أربعةٍ وعشرين : للمرأة الثمن : ثلاثة ، وللابن أربعة عشر ، وللبنت سبعة . وقد ماتت عن أم وأخ ومسألتها من ثلاثة ، وفي يدها سبعة ، وهي لا تصح على ثلاثة ، ولا توافق ، فنضرب مسألتها وهي ثلاثة في المسألة الأولى ، وهي أربعة وعشرون ، فتبلغ اثنين وسبعين ، فمنها تصح المسألة الأولى والثانية للمرأة الثمن : تسعة ، وللابن اثنان وأربعون ، وللبنت أحد وعشرون .
وقد ماتت عن
أم ، وأخ
فللأم ثلث ما في يدها وهو سبعة ، ولأخيها أربعة عشر فيجتمع للأم ستة عشر ، وللأخ ستة وخمسون ، والنصيبان يتفقان بالثمن ، فيرد كلُّ واحدٍ منهما إلى ثمانية ، ونقطع الفريضة في ثمنها ، وهو تسعة : للأم منها سهمان وللأخ سبعة أسهم .
فمسألة استهلال الابن تصح من ثمانية وأربعين . ومسألة استهلال البنت تصح من تسعة ، وهما متفقان بالثلث ، فنضرب ثلث أحدهما في جميع الآخر ، فتبلغ مائة وأربعة وأربعين ، فمنها تصح المسألة في جميع أحوالها على جميع المذاهب .
6542 - فأما على قول أهل الوقف ، فإنا نقول : للأم في حال استهلال البنت اثنان وثلاثون سهماً من مائة وأربعة وأربعين ، ولها في حال استهلال الابن تسعة وثلاثون سهماً ، فندفع إليها اثنين وثلاثين سهماً ؛ لأنه يقين ، ونقف سبعة أسهم .
فأما الابن ، فله في حال استهلال الابن مائة وخمسة ، وفي حال استهلال البنت مائة واثنا عشر ، فندفع الأقلَّ إليه ، ويكون الباقي موقوفاً ، وهو سبعة بينه
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 343
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٤٣