تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حصل العلوقُ به من بعدُ ، فلا سبيل إلى تحريم الوطء على العبد ، بسبب تعذر تصادقٍ من غيره . 6537 - ونحن نذكر الآن طريقَ الحساب في مسائل الحمل وبها يتبيّن مسلكُ الفتاوى . ومسائل الباب في قياس الشافعي على أن أكثر عدد الأجنة أربعة ، وللحساب مقدمة لا بد من معرفتها ، وهي أن الحمل إن كان واحداً ، فله حالان : إما أن يكون ذكراً أو أنثى ، وإن كان الحمل ابنين ، فله أربعة أحوال إما أن يكونا ذكرين ، أو أنثيين ، أو الذي يخرج أولاً ذكراً ، والثاني أنثى ، أو على العكس من ذلك . وإن كان الحمل ثلاثة ، فلهم ثمانية أحوال ، وإن كانوا أربعة فلهم ستة عشر حالاً ، على ما قدمناه في الخناثى . 6538 - فإذا طلب الورثةُ المعلومون ميراثهم ، وكانوا بحيث يرثون مع الحمل لا محالة ، وأردت أن تدفع إليهم نصيبهم المستيقن ، فأخرج فريضة كلِّ حالٍ من أحوال الحمل ، ثم انظر في تلك الفرائض ، فما يتماثل منها ، فاكتف بواحدةٍ ، وما دخل منها في غيرها فاطرحها ، وما وافق غيرَها ، فخذ وَفْقَها ، واترك العددين المتباينين على حالهما ، ثم اضرب الحاصل من الأعداد بعضَها في بعض ، فما بلغ فمنها تصح القسمة ، ثم ادفع إلى الوارث المعلوم ما يصيبه في أضرّ الأحوال به ، مضروباً في جميع ما يقابلها من مسائل الأحوال الأخرى وفي وفقها ، ويكون الباقي موقوفاً إلى أن يظهر أمر الحمل ؛ فإذا ظهر على بعض الأحوال ، فارجع إلى مسألة تلك الحالة ، فكُلّ من كان له في تلك الحالة شيء أخذه ، مضروباً فيما يقابلها من مسائل الأحوال الأخرى وفي وَفْقِها . فإن كان قد استوفى نصيبه ، فهو المراد ، وإلا فأعطه ما بقي له إلى تمام نصيبه من الموقوف .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 338 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب