تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بنين ، وهذا تفريعٌ ، على أنا لا نقدّر أكثر من أربعة . فإن ولدت إحدى الحاملين ابناً والأخرى بنتاً في ليلةٍ ، فأشكل ، ولم يعلم أيهما ولدت الابن ، كمّلنا للبنت ثلث المال ، ودفعنا إلى الابن تسعي المال ( 1 ) ، وكان الباقي موقوفاً حتى يصطلح عليه المولود وبنت الابن ، ولا حاجة إلى تخريج وجه الاحتمال . وقد انتهينا إلى هذا الموضع . فإن مات الذكر ، ثم ماتت الأنثى قبل أن يصطلحوا ، أعطينا البنت تمام سبعة وعشرين سهماً من أربعة وخمسين ، وذلك نصف المال ، وأعطينا الأخ خمسة أسهم ، وأعطينا أم الولد ستة أسهم ، وكان الباقي موقوفاً ، وهو ستة عشر سهما ، حتى يصطلحوا عليه ، فالبنت تدّعي منه تسعة أسهم : تمامَ الثلثين ( 2 ) ، وأمُّ الولد تدعي منها ستة أسهم ، والأخ يدعي سهماً واحداً ، وبنت الابن تدعي اثني عشر سهماً ، وامرأة الابن تدعي أربعة أسهم . وإن كانت الأنثى هي التي ماتت أولاً ، ثم مات الذكر بعدها ، قبل أن
هامش
( 1 ) المراد طبعاً الابن المولود ، الذي لم يُدْر أيتهما ولدته ، ووجه إكمال الثلث للبنت الصلبية لأنه لا يتغير الحكم بكون الابن من الجارية أو من زوجة الابن ، فإذا كان من الجارية ، فهو ابن صُلبي للميت ، فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فحظها الثلث ، وإن كان الابن المولود من زوجة الابن ، فتكون البنت من الجارية ، أي بنت صلبية ، فلها معها الثلث أيضاً . أما وجه تُسْعَي المال للابن ، فهو على تقدير أنه من زوجة الابن - فهذا هو الأقل المستيقن بالنسبة له - فيرث الثلث الباقي بعد الصلبيتين تعصيباً مع بنت البنت ، فيحصل له ثلثا الثلث ، وهو تُسْعا المال . ( 2 ) الأسهم التسعة التي تدَّعيها البنت هي نصف ميراثها بصفتها أختاً للابن الذي مات ، واتفق أنها مع نصيبها ال‍ 27 سهماً تكمل الثلثين ، فلا يسبق الوهم إلى أنها تطلب تكملة نصيبها إلى الثلثين ، كما توهم العبارة ذلك ؛ فإن البنت لا ترث الثلثين بحال من الأحوال .