وقد علمنا أن أهل الوقف يقسمونها على اعتبار أضرّ الأحوال بكل واحدٍ منهم ، وأضرُّها بكل واحد أن يكون هو أنثى ، وصاحباه ذكرين ، فيكون نصيب الخنثى خمسَ ( 1 ) المال ، فندفع إلى كل واحدٍ منهم الخمس ، وذلك ستة وثلاثين سهماً ، ويكون الباقي موقوفاً ، وذلك اثنان وسبعون سهماً .
ثم ننظر بعد ذلك : فإن ظهر [ أمر ] ( 2 ) الأكبر ، وبان أنه ذكر ، أعطي أقلَّ أحواله ، وهو أن يكون صاحباه - أيضاً - ذكرين ، فندفع إليه إلى تمام الثلث ، وهو أربعة وعشرون سهماً .
وإن ظهر الأوسط ذكراً ، فالأمر كذلك .
وإن ظهر أمرُ الثالث ، دفع إليه مثلُ ذلك .
وإن بان أن الثالث أنثى ، فقد استوفى حقه ، ورُد الموقوف على الأكبر والأوسط نصفين ، وإن ظهر أن الأوسط أنثى ، وقد ظهر الأكبر ذكراً ، أعطي الأوسط أقلَّ حاليه ، وهو أن يكون الثالث ذكراً . فيستحق الأوسط خمس المال ، وفي يده الخمس ، فلا يدفع إليه مزيد .
وإن بان الثالث ذكراً ، دفع إلى كل واحدٍ من الذكرين تمامُ خمسي المال ، وهو ستة وثلاثون ، ليكمل لكل واحد اثنان وسبعون .
وإن ظهر الأول ذكراً ، والأوسط والأصغر أنثيين ، دفع إلى كل أنثى تمام الربع ، ضمّاً إلى الخمس ، وهو تسعة ، والباقي للذكر ، وهو تمام النصف .
فإن ظهر الأكبر أنثى أوّلاً ، لم يدفع إليها أكثر مما في يدها ؛ لأنه يجوز أن يكون صاحباه ذكرين .
وإن ظهر بعد ذلك أن الأوسط أنثى أيضاً ، دفع إليها أربعة ، وإلى الأنثى الأولى أربعة ؛ لاحتمال أن يكون الثالث أيضاً أنثى .
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : ثلث .
( 2 ) ساقطة من الأصل .