6519 - وكنا وعدنا ذكرَ شيء على مذهب الشافعي يتعلق بفقه مذهبه ؛ وذلك أنا إذا صرفنا المستيقنَ إلى كل واحدٍ ، ووقفنا مقداراً ، ففي هذا الموقوف نوعان من الكلام :
أحدهما - أن نفرض المسألة فيه إذا اعترف الورثة بالإشكال ، وفي ذلك إجراء مسائل الباب .
وما أطلقناه من لفظ التداعي على مذهب القائلين به تقديراً ، وليس المعنيُّ به أن يدّعي الخنثى كونَه ذكراً ؛ فإنه لو ادّعى ذلك ، فسنذكر حكمه . وهو الفصل الثاني . وإنما تيك ألفاظٌ تقديرية على فرض أحوال .
6520 - فإذا بان ذلك ، فالمال الموقوف كيف السبيل فيه ؟ وإلى متى الوقف ؟ وفيه قطعُ الموقوف عمّن ينتفع به ، وقطع المنتفع به عنه . ويجتمع فيه تعطيل المال وهلاكُه .
وهذا الآن يستدعي ذكرَ مسألة من النكاح ستأتي مشروحة ، إن شاء الله عز وجل ، وهي أن الكافر إذا أسلم على ثمان نسوة وأسلمن معه ، ومات المسلم على مكانته ، ولم يختر ، فتعلق طرف من أحكام هذه المسألة بالميراث .
وقد قال الشافعي : يوقف بينهن ميراث زوجة ، وهو الربع ، أو الثمن ، على ما تقتضيه الفريضة ، فهذا مصيرٌ منه إلى الوقف ، حيث لا يتوقع فيه بيان ؛ فإن الفرض وقع فيه إذا أسلموا ، ومات الزوج على فوره ، وتحققنا [ انتفاء ] ( 1 ) الاختيار منه .
وهذا يتطرق إليه نوعٌ من الاحتمال بسبب اطراد الإشكال ووقوع المسألة على صورة لا يتأتى أن يقال فيها : الوارثات أربعٌ منهن ملتبسات بأربع ؛ فإن هذا إنما
هامش
( 1 ) في الأصل : وتحققنا عدم ابتداء الاختيار .