تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أُمّاً ، وولداً خنثى . ففي قول الشافعي : للأم السدس ، وللولد النصف ، والباقي موقوف بينه وبين العصبة . وفي قول أبي حنيفة : يكون الباقي للعصبة . ومن اعتبر معظمَ الدعاوى قال : الخنثى يدَّعي خمسةَ أسداس المال ، والعصبة تدعي الثلث ، فللأم السدس ، ويقسم الباقي بين الخنثى والعصبة على سبعة أسهم : للخنثى خمسة أسهم ، وللعصبة سهمان . ومن اعتبر نصف الميراثين ، فعلى طريقة أهل الدعوى ، يقال : للأم السدس لا شك فيه ، وللولد النصف ، لا شك فيه . وبقي ثك المال ، يدّعيه الخنثى والعم ، فهو بينهما نصفين . وعلى طريقة أهل الأحوال يقال : الخنثى يرث في حالٍ النصفَ ، وفي حال خمسةَ أسداس المال ، فجملة ذلك مالٌ وثلث ، له نصف ذلك ، وهو ثلثا المال . وللعصبة في إحدى الحالين الثلث ، فله نصف ذلك ، وهو السدس ، ونصيب الأم لا يتغير . فإن ترك أبوين ، وولداً خنثى ففي قول الشافعي : للأبوين السدسان ، وللولد النصف ، ويوقف السدس بين الخنثى والأب ، لأنه لأحدهما . وفي قول أبي حنيفة : للأبوين السدسان ، وللولد النصف ، والباقي للأب . ومن اعتبر معظمَ الدعاوى ، أعطى الأم السدس ، وقسم الباقي بين الأب والخنثى على ثلاثة أسهم : للأب سهم ، وللخنثى سهمان .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 317 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب