فإن ظهر بعد ذلك أن الثالث ذكرٌ ، دفع إليه تمام التسعين ، ودفع إلى كل واحدة من الأنثيين خمسة خمسة ، ليتم لكل واحدةٍ خمسة وأربعون .
وعلى هذا فقس .
6518 - وأما على قول أصحاب الأحوال ، فإنك تُجري الحساب على النسق الذي تقدم ، حتى ينتهي إلى المائة والثمانين ، فإذا انتهيت إليها ، فاضربها في عدد أحوال المسألة ، وهي ثمانية ، فيبلغ ألفاً وأربعمائة وأربعين ، فمنها تصح القسمة .
ثم نرجع ، فنقول : كان لهم أربعة ثلاث مرات ، فنضربها في خمسة ، ثم في تسعة ثلاث مرات ، فتبلغ خمسمائة وأربعين ، فمنها تصح القسمة .
وكان لهم خمسة ثلاث مرات فنضربها في أربعة ، ثم في تسعة ثلاث مرات ، فتكون أيضاً خمسمائة وأربعين ، وكان لهم من التسعة ستة مضروبة في خمسة ، ثم في أربعة مرة واحدة ، فتبلغ مائة وعشرين ، وكان لهم ثلاثة مرة واحدة ، وهي داخلة في التسعة مداخلة الأثلاث ، ومباينة الأربعة والخمسة ، فنضرب الثلاثة في ثلاثة ، ثم في أربعة ، ثم في خمسة ، فتبلغ مائة وثمانين . ثم نجمع ما حصل لهم في هذه الأحوال كلِّها ، فتبلغ ألفاً وثلاثمائة وثمانين ، فهو ما يصيبهم من أجزاء المال .
وكان للعصبة من التسعة وحدها ثلاثة ، فنضربها في أربعة ، ثم في خمسة ، فيكون له ستون سهماً ، ثم إذا قسمت ما أصاب الخناثى ، وهو ألف وثلاثمائة وثمانون سهماً ، أصاب كلَّ واحد منهم أربعمائة وستون .
وهذه الأنصباء كلها متفقة بنصف العشر ، فيرد كلُّ واحدٍ منهم إلى نصف عشره ، ونقطع الفريضة من نصف عشرها ، فترجع الفريضة إلى اثنين وسبعين ، فيرجع نصيب كل خنثى إلى ثلاثة وعشرين ويرجع نصيب العصبة إلى ثلاثة .
وعلى هذا فقس مسائل الخنثى ، على هذين المذهبين .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 321
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٢١