يجري عند تعين [ أربع ] ( 1 ) في علم الله تعالى ، مع التباسهن علينا ، وليس الأمر كذلك .
وكان يليق بالقياس أن يقال : الربع والثمن الموقوف بينهن لا يعدوهن ، وهن مستويات في علم الله تعالى ، فليستوين في الحكم ، وليقتسمن الموقوف بينهن على السوية [ فليكن ] ( 2 ) ذلك حكماً مبتوتاً . وهذا يناقض الوقف .
وقد صار إلى هذا الذي ذكرناه صاحبُ التقريب ، في جوابٍ له ، وهو محتمل واقعٌ ، والنص على مخالفته .
فإذا تبين هذا ، عدنا إلى القول في الخنثى .
6521 - إن مات الخنثى ، وانقطع توقع البيان ، فيجوز أن يلتحق ذلك بما ضربناه مثلاً في نكاح المشركات ، وهذا بعينه هو الذي حكى الأستاذ أبو منصور فيه قولاً [ غريباً ] ( 3 ) عن الشافعي في صدر باب الخناثى ، ونسبه إلى نقل أبي ثور ( 4 ) .
وإن كان الخنثى بعدُ حيّاً ، فلا يأس [ من البيان ] ( 5 ) ، فإنّ العلامات وإن تعارضت ، فقد ذكرنا أنا نرجع إلى الخنثى ، وإلى إعرابه عن نفسه ، فإذا كان البيان ممكناً ، فلا يتجه إلا التوقف .
ثم إن الشافعي وأصحابَه قالوا في مواضع التوقف : لو اصطلح الذين وُقف المال بينهم ، جاز ذلك ؛ فإن الحق لا يعدوهم ، وهذا لم يختلف فيه الأصحاب .
هامش
( 1 ) في الأصل : وقع .
( 2 ) في الأصل : ولكن كان .
( 3 ) زيادة من ( ت 3 ) .
( 4 ) القول الغريب المشار إليه هو : الوقف إلى موت الخنثى ، ثم يرد الموقوف على ورثة الميت الأول .
( 5 ) ساقط من الأصل .