وعلى طريقة أهل الأحوال : يقال : للخنثى حالان في إحداهما يرث الثلث ، وفي الثانية ثلثين ، فنجمعهما ، فيكون مالاً كاملاً ، فله نصفه ، وللبنت في كل واحدةٍ من الحالتين ثُلثه ، وجملتها الثلثان ، فلها نصف ذلك ، وهو الثلث .
[ فالعم إما أن يكون له الثلث ، أو لا شئ له ، فله نصف ذلك ، وهو السدس ] ( 1 ) .
6515 - واعلم أن ولد الأب والأم ، وولد الأب إذا كانوا خناثى ، أو كان بعضهم خناثى ، فالعمل فيهم كالعمل في أولاد الميت سواء .
فإن ترك ولداً ، وولد ابنٍ خنثيين ، وعماً لأب
ففي قول الشافعي : يدفع إلى الولد النصف ، ويوقف السدس بين الخنثيين ، لأنه لأحدهما ، ويوقف الثلث بين العم والخنثيين .
وفي قول أبي حنيفة : للولد النصف ، ولولد الابن السدس ، والباقي للعم .
ومن اعتبر معظم الدعاوى قال : ولد الصلب يدعي المال ، وولد الابن يدعي النصف ، والعم يدعي الثلث ، وجملة ذلك مالٌ وخمسة أسداس ، فنبسطه أسداساً ، فيكون أحدَ عشرَ ، فيقسم المال بينهم على أحدَ عشرَ سهماً : للولد منها ستة أسهم ، ولولد الابن ثلاثة أسهم ، وللعم سهمان .
ومن جعل له نصفَ الميراثين ، فعلى اعتبار الدعاوى يقال : للأعلى منهما النصف ، والسدس يدّعيه الأعلى والأسفل ، فهو بينهما نصفين ، وبقي ثلث المال يدّعيه الخنثيان ، ويدعيه العم ، فهو بينهما أثلاثاً .
وتصح المسألة من ستة وثلاثين سهماً : للأعلى من الخنثيين خمسة وعشرون ، والأسفل سبعة أسهم ، وللعم أربعة أسهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل .