وكل هذه الحكايات قد غلط فيها ناقلوها . والصحيح على قول أهل الأحوال ما حكيناه عنهم أوّلاً .
فإن كان الأعلى ابناً على التحقيق ، والأسفل خنثى ، فالمال كله للأعلى ، ولا إشكال في المسألة .
فإن كان الأعلى بنتاً ، والأسفل خنثى
ففي قول الشافعي : للبنت النصف ، وللخنثى السدس ، والباقي [ موقوفٌ بين الخنثى ، والعم ؛ لأنه لأحدهما .
وفي قول أبي حنيفة : للبنت النصف ، وللخنثى السدس والباقي ] ( 1 ) للعم من غير وقف .
ومن اعتبر معظم الدعاوى ، قال : البنت لها النصف بيقين ، والخنثى يدّعي النصف ، والعم يدعي الثلث ، فنقسم الباقي بعد النصف بين الخنثى والعم ، على خمسة أسهم . وللعم سهمان .
ومن اعتبر نصف الميراثين . فعلى رواية أهل الدعاوى : للبنت النصف ، لا شك فيه ، ولولد الابن السدس بلا شك ، وبقي الثلث يدعيه ولد الابن ، والعم ، فهو بينهما نصفين .
وعلى طريقة أهل الأحوال : ولد الابن يستحق في حالٍ النصفَ ، وفي حالٍ السدسَ ، وجملة ذلك ثلثا المال ، فله نصف ذلك ، وهو الثلث . والعم يستحق في إحدى الحالين الثلث ، فله نصف ذلك وهو السدس . ونصيب البنت معلوم ، لا يتغير .
6516 - وولد الأب والأم مع ولد الأب إذا كانوا خناثى ، فالعمل فيهم كالعمل في ولد الميت ، وولد الابن إذا كانوا خناثى ، فإن ترك :
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .