وعلى رواية أصحاب الأحوال : يكون للابن في حالٍ النصفُ ، وفي حالٍ الثلثان ، وجملتهما مالٌ وسدس ، فله نصف ذلك ، وهو ثلثٌ وربع .
وللخنثى في حالٍ نصفُ المال ، وفي حالٍ الثلث ، وجملة ذلك خمسة أسداس المال ، وله نصف ذلك ، وهو ربع وسدس ، كما ذكرناه .
بنت ، وولد خنثى ، وعم لأب
ففي قول الشافعي : للولدين الثلثان بينهما نصفين ، ويوقف الباقي بين العم والخنثى ؛ لأنه لأحدهما ، ولا حق فيه للبنت .
وفي قول أبي حنيفة : لهما الثلثان ، والباقي للعم .
ولسنا نعود إلى التفريع على أنه ذكر ، أو هو ساقط لا يرث .
ومن اعتبر معظمَ الدعاوى ، قال : الخنثى يدعي الثلثين ، والعم يدعي الثلث ، والبنت تدعي الثلث ، وجملة ذلك مالٌ وثلث ، وهو أربعة أثلاث ، فنقسم المالَ بينهم على أربعة : للخنثى سهمان ، وللبنت سهم ، وللعم سهم .
قال الأستاذ أبو منصور : هكذا يُحكى عنهم ، وأنا أظن الحكايةَ غلطاً ، والذي يقتضيه قياس قول هذه الطائفة ألا تنقص البنت عن الثلث ، بل يُدفع إليها ثلث المال كاملاً ، ثم يقال : الخنثى يدّعي جميعَ الباقي ، والعم يدعي نصفَ الباقي ، فيقسم الباقي بينهما على ثلاثة ، فتصح القسمة من تسعة أسهم للبنت ثلاثة ، والباقي - وهو ستة - بين الخنثى وبين العم على ثلاثة ، فللخنثى أربعة ، وللعم سهمان .
ومن قال بنصف الميراثين ، فعلى اعتبار الدعوى يقال : للبنت الثلث بيقين ، ولا دعوى لها ، وللخنثى الثلث بيقين ، بقي ثلث المال يدّعيه الخنثى ، ويدّعيه العم ، فهو بينهما نصفين ، فيحصل للخنثى نصف المال ، وللبنت الثلث ، وللعم السدس .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 313
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣١٣