ومن اعتبر تنزيل الأحوال ، فمنهم من يعبّر ، ويقول : لهم ثمانية أحوال في سبعةٍ منها يرثون المالَ كلَّه ، وفي واحدٍ يرثون ثلثي المال ، فجملة ذلك سبعة أموال وثلثان ، لهم ثمن ذلك ؛ لأنهم إنما يرثون بحالٍ من ثمانية أحوال ، وذلك خمسة أسداس المال وثمنه ، وهو ثلاثة وعشرون سهماً من أربعة وعشرين سهماً من المال ، والباقي للعم .
ومنهم من يعبّر ويقول : لهم ثمانية أحوال ، في واحدٍ منها يزاحمهم العم [ في الثلث ] ( 1 ) ؛ فللعم ثمن الثلث ( 2 ) وهو جزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءاً من المال .
والباقي للخناثى وسيأتي طريقُ الحساب .
ترك ابناً ، وولداً خنثى
ففي قول الشافعي : للابن النصف ، وللخنثى الثلث ، والباقي وهو سدس المال موقوف بين الابن والخنثى .
وفي قول أبي حنيفة : يكون المال بينهما على ثلاثة أسهم : للابن سهمان ، وللخنثى سهم ، وأبو حنيفة في هذه الرواية يجعل للخنثى المستيقن ، والباقي للعصبة ، فلا تنقص درجة الابن عن عمِّ أو أخ .
ومن اعتبر معظم الدعاوى قال : الابن يدعي ثلثي المال ، والخنثى تدعي النصف ، وجملة ذلك مال وسدس ، فنبسطه أسداساً ، فيكون سبعة أسهم ، فيقسم المال بينهم على سبعة أسهم : للابن أربعة ، وللخنثى ثلاثة .
ومن اعتبر نصف الميراثين ، فعلى رواية أصحاب الدعاوى نقول : النصف للابن بيقين ، والثلث للخنثى بيقين ، وبقي سدس يدعيانه ، فهو بينهما نصفين ، فيحصل للابن ثلث المال وربعه ، وللخنثى ربع المال وسدسه . 1
هامش
( 1 ) في الأصل : بالثلث .
( 2 ) ( ت 3 ) : الثلثين .