تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
نصفين ، وللعم السدس : أصلها من ستة ، وتصحّ القسمة من اثني عشر سهماً . ومن اعتبر تنزيل المسألة على حالين فحسب ، كما ذهب إليه أبو يوسف ، فقوله في هذه المسألة كقول من اعتبر الدعوى ؛ لأنه يقول : لهما حالان : إما أن يكونا ذكرين ، فيستحقان جميع المال ، وإما أن يكونا أنثيين ، فيكون لهما الثلثان ، فجملة النصيبين ، مال وثلثان ، لهما نصف ذلك ، وهو خمسة أسداس المال ، وللعم السدس . وأما من اعتبر تنزيل المسألة على جميع الأحوال ، فلهم طرق مختلفة ترجع إلى معنىً واحد ، فمنهم من يقول : للخنثيين أربعة أحوال : إما أن يكونا ذكرين ، وإما أن يكونا أنثيين ، وإما أن يكون الأكبر ذكراً والأصغر أنثى ، وإما أن يكون الأصغر ذكراً والأكبر أنثى . وهؤلاء يجعلون لثلاث خناثى ثمانية أحوال ، ولأربعة ستةَ عشرَ حالاً ، وللخمسة اثنين وثلاثين حالاً ، وعلى هذا القياس : كلما زاد في عدد الخناثى واحدٌ ، تضاعف عدد أحوالهم . فإذا كان للاثنين أربعة أحوال ، ففي ثلاث منها يستحقان جميع المال . وفي حالةٍ واحدة يستحقان ثلثي المال ، فجملةُ ذلك ثلاثة أموال وثلثا مالٍ ، لهما ربع ذلك ؛ لأن لهما حالاً من أربعة أحوال : فيكون لهما ربع المبلغ ، وهو خمسة أسداس المال ونصف سدسه ، ويكون ما بقي للعم ، وهو نصف سدس المال . ومنهم من يقول : لهما أربعة أحوال : يزاحمهم العم في واحدة منها ، وإذا زاحمهم ، أخذ ربع الثلث ، فله ربع الثلث ، وهو نصف سدس المال . ومنهم من اعتبر طريقةً في الحساب ، نذكرها في آخر الباب . وطرق أصحاب الأحوال ترجع إلى معنىً واحد . ثلاثة أولاد خناثى ، وعم لأب . ففي قول الشافعي : يدفع إليهم ثلاثة أخماس المال : لكل واحد الخمس ،
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 310 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب