تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومن قدم أب أم الأم على أب أب الأم ، اعتبر السبقَ إلى الوارث ، فأم الأم جدة صحيحة ترث بالجدودة . والأقيس عندنا هذا المذهب ، فإن قوة القرابة ينبغي أن تُرعى بين الوارث والميت ، ومن يسبق إلى وارث الميت أقرب إليه ممن يتأخر عن السبق . وأهل التنزيل يستغنون عن هذا التطويل . ولو اجتمع في المسألة : أب أم الأب ، وأب أم الأم فهما يستويان في السبق والقرب ، ولا يتأتى فيها الاختلاف الذي تقدم ، وإنما تنقدح روايةُ الجوزجاني في صرف ثلث المال إلى الجد من جانب الأم ، وصرف ثلثيه إلى الجد الذي من جانب الأب ، ويجري فيه رواية البستي في التسوية . هذا بيان قاعدة الباب . 6441 - مسائله أب أب أم ، وأب أم أب عند المنزلين : المال لأب أم الأب ، لأنه أسبق إلى الوارث . وقد ذكرنا خبط أصحاب القرابة في ذلك . أب أم الأم ، وأب أم الأب عند المنزلين المال بينهما نصفين ؛ فإن أب أم الأم بمثابة أم الأم ، وأب أم الأب بمثابة أم الأب ولو كانتا موجودتين ، لاقتسمتا المال بينهما فرضاً ورداً . والمذهب المشهور الذي به يُفتي أصحابُ أبي حنيفة ، أن الثلث لأب أم الأم والثلثان لأب أم الأب .