ومن قدم أب أم الأم على أب أب الأم ، اعتبر السبقَ إلى الوارث ، فأم الأم جدة صحيحة ترث بالجدودة .
والأقيس عندنا هذا المذهب ، فإن قوة القرابة ينبغي أن تُرعى بين الوارث والميت ، ومن يسبق إلى وارث الميت أقرب إليه ممن يتأخر عن السبق .
وأهل التنزيل يستغنون عن هذا التطويل .
ولو اجتمع في المسألة :
أب أم الأب ، وأب أم الأم
فهما يستويان في السبق والقرب ، ولا يتأتى فيها الاختلاف الذي تقدم ، وإنما تنقدح روايةُ الجوزجاني في صرف ثلث المال إلى الجد من جانب الأم ، وصرف ثلثيه إلى الجد الذي من جانب الأب ، ويجري فيه رواية البستي في التسوية .
هذا بيان قاعدة الباب .
6441 - مسائله
أب أب أم ، وأب أم أب
عند المنزلين : المال لأب أم الأب ، لأنه أسبق إلى الوارث .
وقد ذكرنا خبط أصحاب القرابة في ذلك .
أب أم الأم ، وأب أم الأب
عند المنزلين المال بينهما نصفين ؛ فإن أب أم الأم بمثابة أم الأم ، وأب أم الأب بمثابة أم الأب ولو كانتا موجودتين ، لاقتسمتا المال بينهما فرضاً ورداً .
والمذهب المشهور الذي به يُفتي أصحابُ أبي حنيفة ، أن الثلث لأب أم الأم والثلثان لأب أم الأب .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 242
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٤٢