تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقال أبو سليمان الجُوْزجَاني : المال بينهما على التفاضل ثلثاه لأب أب الأم ، وثلثُه لأب أم الأمّ . وقال أبو علي محمد بن موسى البُسْتي ( 1 ) : إذا استوَوْا في الدرجات ، فالمال بينهم بالسوية . فهذا بيان اضطرابهم . 6440 - ونحن نذكر لكل مذهبٍ من هذه المذاهب وجهاً ، ثم نوضّح القياس : فأمّا ما رواه عيسى بنُ أبان ، فوجهه أن أب أب الأم قرابته قوية من الأم ؛ فإنه عصبتها ، وصاحب فرضها . وهي بنت ابنه ، فإذا قويت القرابة بين هذا الجد وبين الأم ، اقتضى دْلك تقديمَه ، وأب أم الأم ليس يرثها بالجدودة ، وهو جدّ فاسد في حقها ، وهي منه بنت بنته ، فكانت هذه القرابة ضعيفة ، واعتبار السبق إلى الوارث بعيدٌ على رأي أهل القرابة ، وتأويله - حيث تعتبر [ آثاره ] ( 2 ) - قوة في القرابة ، وليس مأخذه مأخذ مذهب المنزلين . فإذا وجدنا قوةً في القرابة أولى من اعتبار السبق ، لم يُعتبر السبق . وأما من راعى الثلث والثلثين ، فهو بناءٌ منه على قرابة الأم والأب ، كما ذكرنا التفصيل في قرابات الأبوين . ومن راعى التسوية ، التفت على مذهب أبي يوسف في القسمة على الأبدان ، وتَرْكِ النظر إلى الأصول .
هامش
( 1 ) أبو علي محمد بن موسى البستي ، ذكره القرشي في الجواهر ( 4 / 71 ترجمة 1957 ) مثلما ذكر أبا الفضل الخفاف تماماً ، غير أن أبا علي البستي يمتاز بأن إمام الحرمين ذكر اسمه ( محمد بن موسى ) ، على حين لم يذكر صاحب الجواهر إلا لقبه وكنيته ، وقد ذكر محقق الجواهر رحمه الله أن له ترجمة في الطبقات السنية برقم 2897 وهي في الجزء الذي لم يطبع من الكتاب . ( 2 ) في الأصل ، ( ت 2 ) : إثارته .