وروى بعض الفرضيين عنهم أن المال كلَّه للعم إن كان من أبٍ وأمٍّ ، أو أبٍ .
فإن كان لأم ، وكانت العمة كذلك لأم ، فالمال بينهم : للذكر مثل حظ الأنثيين .
6431 - وهذا مضيقٌ اضطروا إليه ؛ فإنهم يعتبرون القرابةَ والقربَ ، وقد اطّرد لهم في عمة الميت وخالة الميت الثلث والثلثان ، وهو في التحقيق قُربٌ من مذهب التنزيل ؛ فإنهم نزّلوا الخالة منزلةَ الأم ، والعمة منزلة الأب ، ثم ذلك إن احتُمل ، فلا اطراد له في عمّة الأم ، وخالة الأم ، فإنهما جميعاً من جهة الأم ، وعظم عليهم الكلامُ في ذلك .
والأقيس اعتبارُ الثلث والثلثين ؛ فإن عمة الأب كأبيها ، وخالةَ الأم كأمها .
والمذهب على الجملة مضطرب في الباب على أصحاب القرابة .
6432 - وأما أهل التنزيل ، فإنهم نزّلوا أخوال الأم وخالاتها بمنزلة ( 1 الجدة أم الأم ، ونزلوا أعمامها وعمّاتها 1 ) بمنزلة الجد أب الأم ( 2 ) ، ثم جرَوْا على قياسهم في التوريث ، كما نبين في المسائل .
6433 - مسائله :
ثلاث خالات الأم مفترقات
عند أهل القرابة : المال لخالة الأم من الأب والأم .
وعند المنزّلين : كأن الجدّة أم الأم ماتت عن ثلاث أخواتٍ مفترقات ، فالمال بينهن على خمسة ، بالفرض والرد ، على مذهب عليٍّ ، ولا يخفى مذهبُ ابن مسعود في الرد .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 3 ) .
( 2 ) ( ت 3 ) : بمنزلة الجدات للأب ، ( ت 2 ) : بمنزلة الجد أب الأب . وكلاهما خطأ واضح .