باب في كيفية توريث قرابات الأبوين : مثل أخوالهما وخالاتهما وأعمامهما وعماتهما
6430 - فنذكر قرابات الأم ، ثم نذكر قرابات الأب ، ثم نذكر اجتماعهم .
فأما أخوال الأم وخالاتها على رأي المقرِّبين ، فهم بمنزلة أخوال الميت ، وخالاته يعتبر فيهم ما يعتبر فيهم .
وعمّاتها إذا انفردن ، وأعمامها ، يعتبر فيهم ما يعتبر في عمات الميت وأعمامه من الأم .
فإن اجتمعت عمةُ الأم ، وخالُها ، فقد اختلفت الرواية عن المقرِّبين ، فروى أبو سليمان الجوزجاني ( 1 ) أن الثلث للخالة والثلثين للعمة . وإن تعددت ، فالثلث للخالات ، والثلثان للعمات ، والأخوال كالخالات ، على قياس خالات الميت وعماته .
وروى عيسى بن أبان أن المال كلَّه للعمّة .
وذكر بعض الفرضيين أن هذا مرويٌّ عن أبي يوسف ، وقيل : هو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد .
فإن اجتمع أعمام أم الميت ، وعماتها ، فالرواية المشهورة أن المال بينهم : للذكر مثل حظ الأنثيين .
هامش
( 1 ) أبو سليمان الجوزجاني : أبو سليمان موسى بن سليمان ، أخذ عن أبي يوسف ومحمد وروى كتبهما ، فقيه محدث . ت بعد المائتين ( طبقات الفقهاء : 137 ) .