تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
باب في كيفية توريث قرابات الأبوين : مثل أخوالهما وخالاتهما وأعمامهما وعماتهما 6430 - فنذكر قرابات الأم ، ثم نذكر قرابات الأب ، ثم نذكر اجتماعهم . فأما أخوال الأم وخالاتها على رأي المقرِّبين ، فهم بمنزلة أخوال الميت ، وخالاته يعتبر فيهم ما يعتبر فيهم . وعمّاتها إذا انفردن ، وأعمامها ، يعتبر فيهم ما يعتبر في عمات الميت وأعمامه من الأم . فإن اجتمعت عمةُ الأم ، وخالُها ، فقد اختلفت الرواية عن المقرِّبين ، فروى أبو سليمان الجوزجاني ( 1 ) أن الثلث للخالة والثلثين للعمة . وإن تعددت ، فالثلث للخالات ، والثلثان للعمات ، والأخوال كالخالات ، على قياس خالات الميت وعماته . وروى عيسى بن أبان أن المال كلَّه للعمّة . وذكر بعض الفرضيين أن هذا مرويٌّ عن أبي يوسف ، وقيل : هو مذهب أبي حنيفة ، ومحمد . فإن اجتمع أعمام أم الميت ، وعماتها ، فالرواية المشهورة أن المال بينهم : للذكر مثل حظ الأنثيين .
هامش
( 1 ) أبو سليمان الجوزجاني : أبو سليمان موسى بن سليمان ، أخذ عن أبي يوسف ومحمد وروى كتبهما ، فقيه محدث . ت بعد المائتين ( طبقات الفقهاء : 137 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 232 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب