وأما ما يخص الخالَ والخالةَ من الأب ، فمسلمٌ إلى أولادهما للذكر مثلُ حظ الأنثيين إلا في قول أبي عُبيد من المنزِّلين ، فإنه لا يفضل الذكر على الأنثى .
6428 - فأما بنات الأعمام وأولاد العمات ، فأصل المقرِّبين على ما تمهّد .
والمبتدىء في هذا العلم ينتفع بالتكرير ويألف المذاهبَ به .
فإن اختلفت الدرجات ، فالأقرب أولى ، وإن استوت ، فالأسبق إلى الوارث أولى ، وإن لم يكن فيهم أسبق ، فالأقوى أولى .
وبيان ذلك قبل المسائل أنه إذا كان في المسألة :
ابنة ابن عمٍّ لأبٍ وأم ، وبنت عمة من أم ، فالمال لبنت العمة عند المقرِّبين ، لأنها أقرب ، فإنْ ترك بنتَ بنت عمّة ، وبنت ابن عم لأب وأم ، فالمال لبنت ابن العم ؛ لأنها أسبق ، فإن ترك بنت عمة لأب وأم ، وبنت عمة لأب أو لأم ، فالمال لبنت العمة من الأب والأم ؛ لأنها أقوى ، فإن ترك بنت عمّة ، وبنتَ عم لأبٍ وأم ، أو لأبٍ ، فبنت العم أولى ؛ لأن أباها عصبة ، فهذا أصل المقربين ، وأصل المنزِّلين ما سبق .
- مسائله
6429 - ثلاث بنات عمّات مفترقات
عند أهل القرابة : المال لبنت العمّة من الأب والأم .
وأما المنزِّلون : فمن نزل العمات منزلة الأعمام ، قدم بنتَ العم من الأب والأم ، ومن نزل العمات منزلة الأب قسّم المالَ بينهن على خمسة ، على قول عليٍّ في الرد : لبنت العمة من الأم سهم ، ولبنت العمة من الأب سهم ، ولبنت العمة من الأب والأم ثلاثة أسهم .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٢٨