وأمّا محمد يعتبر آباءهم ، كما تقدم . والآباء في هذا الباب الأخوالُ ، والخالات ، وهم مختلف فيهم . وقد ذكرنا أنّه يعتبر صفات الآباء إذا كانوا أرحاماً في الدرجة الأولى ، ويعتبر الأعدادُ من الأولاد . وقد تكرر ذلك .
ونحن نُفرد ( 1 ) في صدر هذا الباب أولادَ الأخوال والخالات ، ثم نذكر بنات الأعمام وأولاد العمات ، ثم نذكر اجتماع بنات الأعمام وأولادَ العمات ، وأولادَ الأخوال والخالات .
فأمَّا الفصل الأول ، فقد مهدنا فيه أصلَ المقرِّبين .
فأما أهلُ التنزيل ، فأصلهم يطرد في الأبواب ، ولا يكاد يختلف ، فيُنزِّلون أولادَ الأخوال والخالات درجةً درجة : إذا نزّلوا واحداً درجةً ، نزّلوا الآخر ؛ فإن سبق أحدهم إلى وارثٍ للميت ، كان أولى من غيره ، ولا نظر عندهم إلى قرب الدرجة .
وإن استوَوْا في السبق إلى الورثة ، قسّم بين الورثة الذين صاروا إليهم ، وانتهَوْا إلى وراثتهم ، على حسب استحقاقهم من الميت ، فإذا بانت حصةُ كل واحدٍ من ورثة الميت ، فُضَّت حصتُه على من انتهى إليه بالتنزيل ، على حسب استحقاقهم منه ، لو كان هو الميت .
وهذا الأصل لاطراده يذكر في صدر كل باب ، فيستقيم أصلاً فيه .
مسائل هذا النوع :
6427 - ثلاث بنات أخوال مفترقين
في قول أهل القرابة : المال لبنت الخال من الأب والأم ؛ لقوة القرابة .
وعند المنزِّلين السدسُ لبنت الخال من الأم ، والباقي لبنت الخال من الأب والأم .
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : نقرر .