باب في توريثهم لأولاد الأخوال والخالات والعمّات
6426 - أصل هذا الباب على قول أهل القرابة أن أولاد الأخوال والخالات ، إذا كانوا منفردين ، يُنظر فيهم : فإن استَوَوْا في الدرج وكانوا من جههٍ واحدة ، ورثوا جميعَ المال .
ثم أبو يوسف يعتبر أبدانهم عدداً ، وصفةً ، ويقسم بينهم على اختلافهم في أنفسهم ، ولا ينظر إلى أصولهم في الذكورة والأنوثة .
ومحمد يعتبرهم بأصولهم في الذكورة ، ثم يعدّد الأصول بعدد الأولاد ، كما تمهّد ذلك من أصله في أولاد الأخوات ، وبنات الإخوة .
فإن اختلفت جهاتهم ، فكان بعضهم أولاد الخال أو الخالة من الأب والأم ، وبعضهم أولاد الخال أو الخالة من الأب ، وبعضهم من الأم . فإن كان فيهم قريبٌ بالدّرجة ، فهو أولى على رأي المقرِّبين . وإن استوَوْا في القرب يقدم أسبقهم إلى الوارث ، وليس ذلك لاختيار التنزيل ، وإنّما هو لقوة القرابة المدانية لقرب الدرجة ، فإن استوَوْا في السبق إلى الوارث ، اعتُبر بعد ذلك قوةُ القرابة ، فقرب الدرجة ، مقدّم على السبق ، وقوة القرابة ، والسبقُ بعده ، مقدَّم على [ قوة ] ( 1 ) القرابة . فإن حصل الاستواء في قرب الدرجة ، والسبقِ إلى الوارث ، اعتبر بعدهما قوةُ القرابة ، فإن استوَوْا في القرب ، والسبق ، وقوة القرابة ، اشتركوا . والمعتبر أبدانُهم على رأي أبي يوسف .
هامش
( 1 ) في الأصل : قرب .