ولا يعتبر غيرَ ذلك ؛ فإن المتبع عنده الإدلاء بالجد ، وقرابة الأم غير معتبرة .
وهاهنا موقف للناظر ؛ إذْ كان يحتمل أن يقال : العمة من الأم كالجدة أم الأب ، كما ذكرناه ، والجدة أم الأب ترث مع أب الأب . ولكن لم يفعل المنزّلون ذلك ، وغلّبوا العمةَ المدلية بالجد ، وأسقطوا بها العمة المدليةَ بالجدة وزادوا ، فلم يرجحوا العمة من الأب والأم على العمة من الأب .
6423 - وكان أحمد بن حنبل يجعل الخال أولى من جميع ذوي الأرحام لخبرٍ فيه ، سنذكره بعد نجاز الأبواب ، إن شاء الله تعالى . فإن لم يكن خال ، فمذهبه مذهب المنزّلين في كل معنىً . وهذه الأصول تُهذَّب بالمسائل .
مسائل الباب
ثلاث خالات مفترقاتٍ
في قول أهل القرابة : المال للخالة من الأب والأم .
ومذهب المنزّلين أن المال بينهن على حسب استحقاقهن من أم الميت ، لو كانت هي الميتة ، ثم الصحيح مذهبُ عليّ في الرّد ، فالمال إذن بين الخالات على خمسة كما لو ورثن أمَّ الميت بالفرض والرد .
وعلى أصل ابن مسعود في الرد : السدس للخالة من الأم ، والباقي بين الخالة من الأب والأم ، والخالة من الأب على أربعة .
ثلاثة أخوال مفترقين .
عند أهل القرابة : المال للخال من الأب والأمّ .
وعلى رأي المُنَزِّلين : المالُ بين الخال من الأم ، والخال من الأب والأم على ستة : للذي هو من الأم السدس ، والباقي للخال من الأب والأم ، على قياس توريثهم من أم الميت .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 220
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٢٠