ومنهم من قال : هي بمنزلة العم من الأب والأم ، سواء كانت عمة من أب ، أو عمة من أم ، أو عمة من أبٍ وأم .
فهذا القائل ينزلها منزلة العم من الأب والأم .
وهذه روايةٌ عن علي .
ومن المنزّلين من نزّل العمات المفترقات منزلةَ الأعمام المفترقين .
ومن المُنَزِّلين من نزلهن منزلة الجد ؛ من جهة أنها تدلي بالجد أب الأب .
وهذا إنما يستقيم في العمة من الأب والأم ، والعمة من الأب ، فأمَّا العمة من الأم ، فينبغي أن تكون كالجدة أم الأب ؛ فإنها على هذا الطريق تدلي بالجدّة .
ونحن نعود إلى شرح هذه المذاهب في آخر توريث الأرحام عند نجاز الأبواب المعقودة في أفراد أصناف ذوي الأرحام ، إن شاء الله تعالى .
6422 - فمن نزل العمةَ منزلة الأب ، أو منزلة العم من الأب والأم ؛ فإنه يقول في العمات المفترقات : إنهن يستحققن الميراث على حسب استحقاقهن من الأب لو كان هو الميت .
وهذا موضع تدبر ؛ فإن العمة لو انفردت جعلناها كالأب من أي جهةٍ كانت ، فقد يخطر للناظر أن يجعلهن وإن اختلفت جهاتهن كالمستويات ، ولكن ليس الأمر كذلك عند المنزِّلين ؛ فإنهم يعتبرون تقدير ميراثهن من الأب ، كما اعتبروا في الخالات المفترقات تقدير ميراثهن من الأم .
ومن نزل العمات المفترقات منزلة الأعمام المفترقين ، قدم العمة من الأب والأم ، ثم العمة من الأب ، فإن لم تكونا ، فإذ ذاك ترث العمة من الأم .
ومن نزلهن منزلة الجدّ ، فإنه يُسقط من كان من قبل الأم ؛ فإنها ليست مدلية بالجد . ويقسم ما أصاب بين العمة من الأب والأم ، والعمة من الأب بالسوية ،
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 219
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢١٩