ثلاثة بنين ، وثلاث بنات ثلاث أخواتٍ مفترقات
مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف : أن المال بين ولدي الأخت من الأب والأم : للذكر مثل حظ الأنثيين .
وفي قول محمد نجعل كأنه خلَّف ست أخوات مفترقات ، فأخذ العدد من الأولاد ، والحكم من الأصول . وهذا موضع التنبيه الموعود ؛ فإنا [ ذكرنا ] ( 1 ) من أصله في باب أولاد البنات أنه يأخذ في هذا الاعتبار من الدرجة الأولى التي فيها الخلاف ، وهي أعلى الدرجات من الأرحام ، ولا يعتبر هذا في الأصول الوارثين . وفي هذا الباب اعتبر في العدد الأصول في الصفة ، وأقام كلَّ أصل على عدد أولاده ، حيث قال : نجعل كأنّ في المسألة ست أخواتٍ مفترقات ، فإذاً للأخت من الأم الثلث بتقديرها أختين ، وللأخت من الأب والأم الثلثان ؛ لأنها بمنزلة الأختين لأب وأم ، ثم الثلث الذي أضيف إلى الأخت من الأم يكون بين ولديها نصفين ، والثلثان الذي قدرناه للأخت من الأب والأم بين ولديها : للذكر مثل حظ الأنثيين على ثلاثة .
ومذهب المنزلين : أن المال يقدّر بين أمهاتهن على خمسة ، فما أصاب الأختَ من الأم ، وهو سهمٌ من خمسة ، فهو بين ولديها : بالسوية لما مهدناه من التسوية بين أولاد الأخ من الأم ، والسهم الذي يصيب الأخت من الأب بين ولديها : للذكر مثل حظ الأنثيين . والثلاثة التي للأخت من الأب والأم بين ولديها : للذكر مثل حظ الأنثيين . ولا يكاد يخفى طريق التصحيح .
وعلى قول أبي عبيد وإسحاق : نقسم المال بين الأمهات ، كما ذكرناه على خمسة ، وما أصاب كلّ واحدة منهن بين ولديها : نصفين من غير تفضيل ذكر على أنثى .
هامش
( 1 ) في الأصل : نذكر .