قياس المنزّلين يقتضي أن تقسم حصةُ أولاد الوارث على نسبة قسمة تركة ذلك الوارث لو مات ، وسيأتي مصداق ذلك في الأبواب والمسائل ، إن شاء الله عز وجل .
وهذا يقتضي أن يقال : لو مات الأخ من الأم ، وله ابنٌ ، وبنت ، فما يخلّفه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولكن لم يصر إلى ذلك أحد من المنزِّلين ، في هذا المقام . وقطعوا بأن أولاد الأخ من الأم يستوون ، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً .
6417 - وأصل الباب على قول أهل القرابة أن ننظر : فإن كان في أولاد الأخوات وبنات [ الإخوة ] ( 1 ) من هو أقرب بالدرجة ، فهو أولى من أي جهةٍ كان ، سواء كان من أولاد الأب ، أو من أولاد الأم .
وإن استوت الدرجات ، فأيّهم سبق إلى الوارث ، فهو أولى من أي جهة كان السابق .
وإن [ استوَوْا ] ( 2 ) في الدرجة والسبق ، فقد اختلف فيه أهل القرابة ، فأمّا أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، فإنهما جعلا من كان من قِبل الأب والأم أولى ، ثم من كان من قبل الأب ، ثم من كان من قِبل الأم ، وراعى هؤلاء قوة القرابة ، ولم يلتفتوا إلى الأصول ، وإلى من يسقط منهم أو يبقى . ثم قال هؤلاء : أولاد من كان من قبل الأب والأم ، أو من قبل الأب يتفاضلون إذا كانوا ذكوراً وإناثاً : للذكر مثل حظ الأنثيين . فأما إن كانوا من أولاد الأخ من الأم ، أو الأخت من الأم ، فلا يفضّل الذكر منهم على الأنثى ، على حسب ما ذكرناه على مذهب المنزِّلين .
فأما محمد بن الحسن ، فإنه يأخذ حكمَ كل فريق من آبائهم ، ويأخذ العدد من
هامش
( 1 ) في الأصل : الأخ .
( 2 ) في الأصل ، ( ت 3 ) : استوت .