باب في توريث أولاد البنات
6411 - أصل هذا الباب على قول أهل القرابة أن تنظر في أولاد البنات ، فإن اختلفت درجاتُهم ، وكان فيهم من هو أقرب ، وفيهم من هو أبعد - وهذا هو المراد باختلاف الدرجات - فيقدم من هو أقرب في الدرجة ، وإن كان الأبعد يتصل إلى الوارث من غير واسطة ، [ كالأقرب ] ( 1 ) مثل :
بنت بنت ، وبنت بنت ابن
فكل واحدة منهما مُدلية بوارث ، ولو كان في المسألة بنت ، وبنت ابن ، لورثتا ، ولكن بنت البنت مقدمة عند أهل القرابة على بنت بنت الابن ؛ فإنها اختصت بقوة القرب . وهذا قاعدة اعتبار القرابة .
وإن استوت الدرجتان ، نظر : فإن سبق أحدهما إلى الوارث قبل اتصال الثاني بالوارث ، قدِّم من سبق إلى الوارث . وهذا
كبنت بنت ابن ، بنت بنت بنت
فبنت بنت الابن أولى ؛ لأنها سبقت إلى الوارث في الدرجة الأولى ، وبنت بنت بنت الصلب تتصل بالوارثة بدرجتين .
وإن شئت قلت : إذا استوت الدّرجتان في القرب ، فإن كان الأصل بنتين ، فلا يتصور التفاوت في السبق إلى الوارث .
هامش
( 1 ) في الأصل : كالأبعد .