تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وهذا مذهب محمد أيضاً ، ( 1 لأنه يقول : لها السدس مع حرية البنت ، والثلث مع رق البنت ، فتأخذ نصف الثلث ، ونصف السدس ، وهو ربعٌ ، فلها نصف الربع 1 ) . وعلى طريقة سفيان : لو كملت حريتهما ، لكان للبنت النصف ، وللأم السدس ، فلكل واحدةٍ منهما نصف ما كان يصيبها . ومثال الجنس الثاني : ابنٌ ، وأم ، نصف كل واحدٍ منهما حر فعلى رواية أبي يوسف يقال للأم : أنت ترثين مع رق الابن الثلث ، ومع حريته السدس ، فهو يحجبك عن السدس فنصفه يحجبك عن نصف السدس ، فيحصل لك الربع ( 2 ) ، فلك نصف ذلك ، وهو الثمن . ثم يقال للابن : أنت ترث مع رقِّ الأم جميعَ المال ، ومع حريتها خمسة أسداس المال ، فهي تحجبك عن السدس فنصفها يحجبك عن نصف السدس ، فيحصل لك خمسة أسداس المال ، ونصف سدس ، فإذا كان نصفك حراً ، فلك نصف ذلك ، وهو ثلثٌ وثمنٌ . وعلى رواية محمد : للأم نصف نصف الثلث ، ونصف نصف السدس ، وذلك ثمن المال . وللابن نصف المال كاملاً ، والباقي للعصبة . وعلى رواية سفيان : يقسم المال بينهما على ستة ، فيكون للأم السدس ، والباقي للابن ، فيأخذ كل واحد منهما نصفَ ما أصابه ، والباقي للعصبة .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من جميع النسخ عدا الأصل . ( 2 ) حصل لها الربع - مثل الحالة الأولى - من نصف الثلث ، ونصف السدس .